حقّا . فقال له أصحابه : يا رسول اللَّه أتكلَّم قوما موتى ؟ فقال : لقد علموا أنّ ما وعدتهم حق .
قالت عائشة رحمها اللَّه : والناس [ 1 ] يقولون : لقد سمعوا ما قلت لهم ، وإنما قال صلَّى اللَّه عليه وسلم لقد علموا [ 2 ] . قالوا : معناه إنهم الآن ليعلمون أنّ الذي كنت أقول لهم هو الحق .
« 565 » - وقال صلَّى اللَّه عليه وسلم يومئذ : يا أهل القليب ، بئس عشيرة النبي كنتم لنبيّكم ، كذبتموني وصدّقني الناس ، وأخرجتموني وآواني الناس ، وقاتلتموني ونصرني الناس .
566 - قال سميع لأهل اليمامة بعد إيقاع خالد بهم : يا بني حنيفة ، بعدا [ 3 ] كما بعدت عاد وثمود ، قد واللَّه أنبأتكم بالأمر قبل وقوعه وكأني أسمع جرسه وأبصر غبّه ، ولكنكم أبيتم النصيحة فاجتنيتم الندامة ، وإنني لما رأيتكم تتّهمون النصيح ، وتسفّهون الحليم ، استشعرت منكم اليأس وخفت عليكم البلاء . واللَّه ما منعكم اللَّه التوبة ولا أخذكم على غرّة ، ولقد أمهلكم حتّى ملّ الواعظ وهزىء الموعوظ به . وكنتم كأنّما يعنى بما أنتم فيه غيركم ، فأصبحتم وفي أيديكم من تكذيبي التصديق ، ومن نصيحتي الندامة ، وأصبح في يدي من هلاككم البكاء ، ومن ذلَّكم الجزع ، وأصبح [ 4 ] ما مضى غير مردود ، وما بقي غير مأمون .
14 تذكرة 5 .
شرح
[ 1 ] ر : وأناس .
[ 2 ] زاد في ر بخط الأصل في الحاشية : ما قلت لهم .
[ 3 ] زاد في هامش ر : لكم .
[ 4 ] سقطت بعد هذا ورقة من ر ، فانقطع النصّ .
هامش
« 565 » سيرة ابن هشام 1 : 639 ومغازي الواقدي 1 : 112 .