نوادر من الباب
559 - تزوج عبد الملك بن مروان لبابة بنت عبد اللَّه بن جعفر فقالت له يوما : لو استكت فقال : أمّا منك فأستاك ، وطلقها فتزوجها علي بن عبد اللَّه بن عباس وكان أقرع لا تفارقه قلنسوته ، فبعث إليه عبد الملك جارية وهو جالس مع لبابة ، فكشفت رأسه على غفلة لتري ما به ، فقالت للجارية : قولي له : هاشميّ أصلع أحبّ إلينا من أمويّ أبخر .
« 560 » - كان أعشى همدان شديد التحريض على الحجاج في حرب ابن الأشعث ، فجال أهل العراق جولة ثم عادوا ، فنزل عن سرجه ونزعه عن فرسه ، ونزع درعه فوضعها فوق السرج ثم جلس عليها وأحدث والناس يرونه ثم قال :
لعلَّكم أنكرتم ما صنعت . قالوا : أوليس هذا بمنكر ؟ قال : لا ، كلكم قد سلح في سرجه ودرعه خوفا وفرقا ، ولكنكم سترتموه وأظهرته ، فحمي القوم وقاتلوا أشدّ قتال يومهم إلى الليل ، وشاع فيهم الجراح [ 1 ] والقتلى ، وانهزم أهل الشام يومئذ ثم عاودوهم من غد وقد نكأتهم الحرب ، وجاء مدد من الشام ، فباكروهم القتال وهم مستريحون فهرب ابن الأشعث .
ومما حرضهم به أبو جلدة في ذلك اليوم أبيات منها : [ من الطويل ]
وناديننا أين الفرار وكنتم
تغارون أن تبدو البرى والوشائح
شرح
[ 1 ] ر م : الجراحات .
هامش
« 560 » الأغاني 6 : 60 - 61 ونسب هذا الفعل لأبي جلدة اليشكري ( الأغاني 11 : 292 - 293 ) وأبيات أبي جلدة في الأغاني 11 : 292 .