31 - كتب ابن نصر الكاتب يستهدي مشروبا ، وقد بلغه أن صاحبه تعرض لذلك منه : لم يزل الكريم - أطال اللَّه بقاء سيدنا - ينمّ تهلَّل وجهه على خفيّ أمره ، ويسعى فضل أريحيّته على مكنون سره ، سلوا عن الذخائر حتى ينفقها ، وصبابة بالمكارم حتى يعلقها ؛ وبلغني من تحرشه بانتجاعي دياره ، واستسقائي قطاره ، ما أشعرني أن خزانة شرابه عمرها اللَّه رويت بعد الحرار ، وأيسرت بعد الإعسار ، فأطرقت عن شيمها [ 1 ] ما دمت ممطورا ، وسألت من نيلها حين اضطررت ميسورا ، فإن رأى المقابلة [ 2 ] بالإسعاد ، والإجابة بالإرفاد ، فعل ، إن شاء اللَّه .
« 32 » - أهدى الرّعيل [ 3 ] بن الكلب ناقة لهشام بن عبد الملك فلم يقبلها ، فقال :
يا أمير المؤمنين ، أرددت ناقتي وهي هلواع مرياع مرباع مقراع مسياع مسناع حلبانة ركبانة ، فضحك وقبلها ، وأمر له بألف درهم .
الهلواع : الخفيفة ، والمرباع : التي تقدم الإبل وتعود ، والمرياع : التي تعجل اللقاح ، والمقراع : التي تلقح أول ما يقرعها الفحل ، والمسياع : السمينة ، والمسناع : الواسعة الخطو .
« 33 » - قال محمد بن مهدي الكاتب : [ من السريع ]
هديّتي تقصر عن همّتي
وهمّتي تقصر عن مالي
شرح
[ 1 ] ب : شتمها .
[ 2 ] ب : قابلها .
[ 3 ] م : الرغل .
هامش
« 32 » البصائر 1 : 57 ( رقم : 146 ) ، 2 : 196 ( رقم : 622 ) وربيع الأبرار : 4 : 408 والنص وشرح غريبه في لسان العرب ( ريع ) .
« 33 » غرر الخصائص : 452 ومعجم المرزباني : 372 - 373 والزهرة 2 : 748 وبهجة المجالس 1 : 284 .