تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الوسائد قد ثنيت لهم ، وكانوا في أيام دولتهم يجلسون هم والخليفة [ 1 ] منهم على السرير ، وبنو هاشم على الكراسيّ . فدخل الحاجب فقال : يا أمير المؤمنين بالباب رجل حجازيّ أسود راكب على نجيب متلثم يستأذن ولا يخبر باسمه ويحلف ألَّا يحسر اللثام عن وجهه حتى يراك ، فقال : هذا مولاي سديف يدخل ، فدخل فلما نظر إلى أبي العباس وبنو أمية حواليه حدر اللثام عن وجهه وأنشأ يقول : [ من الخفيف ]
أصبح الملك ثابت الآساس بالبهاليل من بني العبّاس بالصدور المقدّمين قديما والرؤوس القماقم الروّاس يا أمير المطهرين من الذم م ويا رأس منتهى كلّ راس أنت مهديّ هاشم وهداها كم أناس رجوك بعد إياس [ 2 ] لا تقيلنّ عبد شمس عثارا واقطعن كلّ رقلة وغراس [ 3 ] أنزلوها بحيث أنزلها الل ه بدار الهوان والإتعاس خوفهم أظهر التودّد منهم وبهم منكم كحزّ المواسي أقصهم أيها الخليفة واحسم عنك بالسيف شأفة الأرجاس واذكرن مصرع الحسين وزيد وقتيلا بجانب المهراس [ 4 ] والإمام الذي بحرّان أمسى رهن قبر في غربة وتناس [ 5 ] فلقد ساءني وساء سوائي قربهم من نمارق وكراسي
شرح
[ 1 ] الأغاني : والخلفاء . [ 2 ] ر : أناس . [ 3 ] الرقلة : النخلة الطويلة . [ 4 ] القتيل الذي بجانب المهراس هو - فيما يقال - حمزة بن عبد المطلب ، ونسب قتله إلى بني أمية لأنّ أبا سفيان شيخ بني أمية كان قائد المكيين يوم أحد . [ 5 ] يعني إبراهيم الإمام .
التذكرة الحمدونية — صفحة 197 | ابن حمدون / احسان عبّاس و بكر عبّاس