المعهود ، فناؤه واسع ، وضيفه جائع ، وشرّه شائع ، وسرّه ذائع .
وقال الآخر : هو زريّ المنظر ، سيّء المخبر ، لئيم المكسر ، يهلع إذا أعسر ، ويبخل إذا أيسر ، ويكذب إذا أخبر ؛ إن عاهد غدر ، وإن اؤتمن ختر ، وإن قال أهجر ، وإن وعد أخلف ، وإن سأل ألحف . يرى البخل حزما ، والسفاه حتما ، والمرزئة كلما .
« 465 » - ذكر أعرابيّ رجلا بقلَّة الحياء فقال : لو رضّ بوجهه الحجارة لرضّها ، ولو خلا بالكعبة لسرقها .
« 466 » - شاعر : [ من الوافر ]
شربت مدامة وسقيت خلَّا
لقد جاوزت في الفعل اللئاما
نبيذا كان للممقور دهرا
تفتّت منه أكباد الندامى
فشبهناه وجهك [ 1 ] فهو وجه
عبوس قمطرير لن يراما
« 467 » - قال الحجاج لجرير والفرزدق : إيتياني في لباس آبائكما في الجاهلية ، فلبس الفرزدق الديباج والخزّ ، وقعد في قبّة . وشاور جرير دهاة بني يربوع فقالوا : ما لباس آبائنا إلا الحديد ، فلبس جرير درعا ، وتقلَّد سيفا ، وأخذ رمحا ، وركب فرسا لعبّاد بن الحصين ، وأقبل في أربعين فارسا من بني يربوع .
وجاء الفرزدق في هيأته . فقال جرير : [ من الطويل ]
لبست سلاحي والفرزدق لعبة
عليه وشاحا كرّج وجلاجله
شرح
[ 1 ] التشبيهات : أشبهه بوجهك .
هامش
« 465 » نثر الدر 6 : 71 لو دقت
« 466 » التشبيهات : 390 للحمدوني في رجل سقاه نبيذا حامضا .
« 467 » الأغاني 8 : 76 .