لا يرسل القول إلَّا في مواضعه
ولا يخاف إذا حلّ الحبى الجزع
« 136 » - كتب ابن مكرم إلى ابن المدبر : إنّ جميع أكفائك ونظرائك يتنازعون الفضل ، فإذا انتهوا إليك أقرّوا لك ، ويتنافسون في المنازل ، فإذا بلغوك وقفوا دونك ، فزادك اللَّه وزادنا بك وفيك ، وجعلنا ممن يقبله رأيك ، ويقدمه اختيارك ، ويقع في الأمور بموافقتك ، ويجري منها على سبيل طاعتك .
« 137 » - كان مصعب بن الزبير من أجمل الرجال ، فبينا هو جالس بفنائه بالبصرة إذ وقفت عليه امرأة من طيء تنظر إليه فقال : ما وقوفك عافاك اللَّه ؟
فقالت : طفىء مصباحنا فجئنا نقتبس من وجهك مصباحا .
138 - شاعر : [ من الكامل المجزوء ]
وكأنّ بهجته اكتست
حسن الإقالة للذنوب
« 139 » - وصف المأمون ثمامة فقال : إنه يتصرّف في القلوب تصرّف السحاب مع الجنوب .
« 140 » - قال عبد اللَّه بن عروة لابنه : إنه واللَّه ما بنت الدنيا شيئا إلَّا هدمه الدين ، ولا بنى الدين شيئا فاستطاعت الدنيا هدمه . ألا ترى إلى عليّ ما يقول فيه خطباء بني أميّة من ذمّه وعيبه ؛ واللَّه لكأنما كانوا يأخذون بناصيته إلى السماء ؛ أو ما رأيت ما يندبون به موتاهم ؛ واللَّه لكأنما يندبون به جيفا [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] م : بعيرا .
هامش
« 136 » نثر الدر 5 : 106 .
« 137 » ربيع الأبرار 1 : 851 .
« 139 » غرر الخصائص : 439 .
« 140 » نثر الدر 3 : 186 . وقارن بما ورد في نسب قريش : 48 ( والقائل هو عامر بن عبد اللَّه بن الزبير ) إنّ اللَّه لم يرفع شيئا فاستطاع أحد خفضه