تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
114 - آخر : بغداد مطبّقة بظلام وقتام وحشة لفراقك ، إلَّا ما يطلع ضياؤه من خلال الغمام بمقام أبي فلان ، فإنه ملجأ المستوحش ، ومشتكى المحزون ، تتجلَّى فيه فضائلك ، وتشاهد منه شمائلك . 115 - آخر : قد أمّن عزّوجلّ سائلك من بخلك ، وخائفك من ظلمك ، والعائذ بك من منعك ، والمسترفد لك من عللك . 116 - آخر : وفي رأيك عوض من كلّ حظَّ ، ودرك لكلّ أمل أبطأ ، وثقة بنيل ما يرجى ، ودفع ما يخشى . « 117 » - آخر : رأيتني في ما أصف من مجدك كالمخبر عن ضوء النهار الباهر ، والقمر الزاهر ، الذي لا يخفى على ناظر . وأيقنت أني حيث انتهى بي القول منسوب إلى العجز ، مقصّر عن الغاية ، فانصرفت عن الثناء عليك إلى الدعاء لك ، ووكلت الإخبار عنك إلى علم الناس بك . 118 - آخر : القدرة لأهل الفضل عزّ ومغنم ، ولغيرهم عار ومغرم . فذو الفضل معترض أيام قدرته لابتداء عارفة وإبداء مكرمة يزكيان فضله ويشيدان بقية الأيام ذكره ، يرى ذلك أطيب مكاسبه ، وأعودها في عاجله وآجله . ومن لا فضل له جاهل بدهره ، عادم لرشده ، مطيع لغوايته ، معذور لغباوته . وأنت بالفضل أولى . 119 - آخر : ما اختلفت كلمة إلَّا اتّفقت عليك ، ولا تشتّت نظام جماعة إلَّا ائتلف بك ، ولا مرقت مارقة فكان صلاحها إلا على يديك ، ولا استعرت نار الحرب فأطفأها اللَّه إلا بتدبيرك ، ولا انتقضت سرائر الملك في دولة غيرك إلَّا شدّ اللَّه قواها في أيامك ، وحاز شرفها ومكرمتها لك ، وولي الأثام والغلول والندامة فيها سواك . وإنما كانت وزارتك للأمير في فواتح النصر وبوادي الصنع ، وافقت
هامش
« 117 » أمالي القالي 2 : 71 والبصائر 1 : 225 ( رقم : 701 ) ونثر الدر 5 : 109 ومحاضرات الراغب 2 : 386 وربيع الأبرار 4 : 157 ونهاية الأرب 3 : 181 .