« 108 » - ذكرت أعرابية إسحاق بن إبراهيم الموصلي فقالت : والذي يعلم مغزى كلّ ناطق ، لكأنّك في علمك ولدت فينا ونشأت معنا . ولقد أريتني نجدا بفصاحتك ، وأحللتني الربيع بسماحتك ، فلا أطربني قول إلَّا شكرتك ، ولا نسمت لي ريح إلَّا ذكرتك .
« 109 » - وقال له عبد اللَّه بن طاهر : يا أبا محمد إنّ فضائلك لتتكاثر عندنا كما قال الشاعر في إبله : [ من الرجز ]
إذا أتاها طالب يستامها
تكاثرت في عينه كرامها
« 110 » - وقال ابن أبي السمط : [ من الطويل ]
فتى لا يبالي المدلجون بنوره
إلى بابه ألَّا تضيء الكواكب
له حاجب من كلّ أمر يشينه
وليس له عن طالب العزّ حاجب
« 111 » - قال أبو العيناء لمحمد بن خالد الشيباني : لئن كان آدم عليه السلام أساء إلى نفسه في إخراجنا من الجنة ، لقد أحسن إلينا أنّه ولدك .
112 - قال عبد العزيز الحمصي يمدح العزيز صاحب مصر : وجهه صباح البشرى ، ومفتاح النّعمى ، وطلعة الخير ، وعنوان الرحمة ، وعذر الزمان المذنب . تستولي على الأمد وأنت وادع ، وتلحق الطريدة وأنت ثان من عنانك ، تمشي رويدا وتكون أولا .
113 - آخر : ما أساء دهر أنت من محاسنه ، ولا آلم وأنت تنهض بنوائبه ، وتأسو كلوم حوادثه ، وحسبه من كلّ إساءة أن يعتذر بك ، ومن أشبه أباه فما ظلم .
هامش
« 108 » الأغاني : 5 : 318 .
« 109 » الأغاني 5 : 322 .
« 110 » نهاية الأرب 3 : 183 .
« 111 » البصائر 5 : 134 ( رقم : 430 ) .