رأيت أن تطلع غرّتك مكان شمسه ليصول بضيائه على غده وأمسه ، فعلت .
1028 - وله أيضا في المعنى : يومنا هذا من طرّته إلى بهرته ، حرام على الجدّ وعترته ، وقد أعد له في داره هذه من الخيوش أقرها وأهواها ، ومن الفروش أنعمها وأوطاها ، ومن المطاعم أظرفها وأحبها ، ومن الأغاني أطيبها وأطربها . فلا يقنعنّ - حرسه اللَّه - مني إلَّا بما بذلت ، ولا يرتضي إلَّا الوفاء بما ضمنت ، ولا يوطئ الأرض قدمه إلَّا في المجالس المقرورة ، ولا يمنحها ضجعته إلَّا على النمارق الوثيرة ، ولا يمدّ للأكل يدا حتى يرى فراريج كسكر على ظهرها تناغيه ، وحلواء السكر إلى جنبها تناجيه . ولا يقبل مني قدحا حتى يرهب الحريق من شراره [ 1 ] ويحثه الكافور بأنشاره ، ثم لا يرفعه حتى تزجره [ 2 ] المثاني والمثالث ، ويأخذه القديم من طربه والحادث . فمتى أخللت بخلَّة فإنّي من دد ودد مني ، وسيريبه - أدام اللَّه تأييده - اعتراض هذا الشرط فيقول : وهل نحن إلَّا في دد ؟
وكلَّا فإن جدّ يومنا هزل وهزله جدّ ، وإذا تأمّل هذا المعنى الدقيق بفكر يشبهه ، وقابله بذهن ينفذه ، علم أنّ الشرط صحيح ، والغرض به فصيح ، وأرجو أن لا يجبن عنه فهمه ، ويخيم دونه وهمه ، فأحتاج إلى كشف البرهان ، والزيادة في الشرح والبيان ، بإذن اللَّه . ورقعتي هذه صادرة والخوان منصوب ، ونحن مصطفون حوله ومنتظرون طوله ، وفي الإسراع حمد يفرح به سمعه ، ومع الإبطاء ذمّ يضيق به ذرعه ، والخيار إليه في حيازة ما هو أنفق عليه .
« 1029 » - السريّ الرفّاء [ 3 ] : [ من الكامل ]
شرح
[ 1 ] م : من ناره .
[ 2 ] م : ترجوه .
[ 3 ] لم ترد هذه الفقرة في م .
هامش
« 1029 » ديوان السري : 72 ( يستدعي صديقا ) .