تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
يقرّب من قرّبت من ذي مودّة ويقصي الذي أقصيته ويهين
« 969 » - أراد الحسن الحجّ فطلب ثابت البنانيّ أن يصاحبه فقال : ويحك دعنا نتعايش بستر اللَّه . إني أخاف أن نصطحب فيرى بعضنا من بعض ما نتماقت عليه . « 970 » - قال المنصور : ما تلذّذت بشيء تلذّذي بمصادقة عمرو بن عبيد ، ثم وليت هذا الأمر فهجرني ، فواللَّه لساعة منه أحبّ إليّ مما أنا فيه . كنت إذا أعسرت ملأ قلبي بأنس القناعة ، وإذا اغتممت آنسني بنيل الثواب . « 971 » - ومن ظريف أفعال الإخوان ما روي عن ابن أبي عتيق أنّه جاء إلى الحسن والحسين ابني عليّ عليه السلام وعبد اللَّه بن جعفر وجماعة من قريش فقال لهم : إنّ لي حاجة إلى رجل أخشى أن يردّني فيها ، وإني أستعين بجاهكم وأموالكم عليه . قالوا : ذلك مبذول لك . فاجتمعوا ليوم وعدهم فيه ، فمضى بهم إلى زوج لبني صاحبة قيس بن ذريح الكناني ، ( وكانت زوجته لما طلقها قيس ، وكان قيس صديق ابن أبي عتيق ) [ 1 ] . فلما رآهم أعظمهم وأكبر مصيرهم إليه فقالوا : قد جئناك في حاجة لابن أبي عتيق فقال : هي مقضيّة كائنة ما كانت . قال ابن أبي عتيق : قد قضيتها كائنة ما كانت من أهل ومال وملك ؟ قال : نعم ، قال : تهب لي ولهم زوجتك لبنى وتطلَّقها ، قال : فأشهدكم أنها طالق ثلاثا . فاستحيا القوم واعتذروا وقالوا : واللَّه ما عرفنا حاجته ، ولو علمنا أنها هذا ما سألناك إياه . وعوّضه الحسن من ذلك مائة ألف درهم ، ولما انقضت عدّتها
شرح
[ 1 ] ما بين قوسين لم يرد في الأغاني .
هامش
« 969 » ثمار القلوب : 32 . « 970 » ربيع الأبرار 1 : 452 . « 971 » الأغاني 9 : 211 .
التذكرة الحمدونية — صفحة 371 | ابن حمدون / احسان عبّاس و بكر عبّاس