مورود ، وكأس مشروب . وقد أتى على خليفتكم ما أتى على نبيّكم صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، فما كان إلا عبدا دعي فأجاب ، وأمر فأطاع . وقد سد أمير المؤمنين ثلمه ، وقام مقامه ، وفي أعناقكم من العهد ما قد عرفتم ، فأحسنوا العزاء عن إمامكم الماضي ، واغتبطوا بالنعماء لخليفتكم الباقي .
يا أهل خراسان إنّ الموت نازل والأجل طالب ، وأمس واعظ ، واليوم مغتنم ، وغد منتظر . ثم نزل .
« 551 » - قال العتبيّ : أغمي على معاوية في مرضه الذي مات فيه ، فقالت ابنته رملة أو امرأة من أهله متمثلة : [ من الطويل ]
إذا متّ مات الجود وانقطع الغنى
من الناس إلا من قليل مصرّد
وردّت أكفّ السائلين وأمسكوا
من الدين والدنيا بخلف مجدّد
فأفاق فقال : [ من المنسرح ]
لو فات شيء إذن لفات أبو
حسان لا عاجز ولا وكل
الحوّل القلَّب الأريب ولا
يدفع رزء المنيّة الحيل
« 552 » - عزّى أبو العيناء عبيد اللَّه بن سليمان عن أبيه فقال : عقم واللَّه البيان ، وخرست [ 1 ] الأقلام ، ووهى النظام .
شرح
[ 1 ] ب : وحرمت .
هامش
« 551 » التعازي والمراثي : 224 وأنساب الأشراف 4 / 1 : 151 - 153 والمجتنى : 39 وزهر الآداب : 923 وتهذيب ابن عساكر 5 : 22 وديوان المعاني 1 : 27 والمصون : 64 والشعر للأشهب بن رميلة وما تمثل به بعد إفاقته ورد في أنساب الأشراف والأغاني 17 : 142 ونور القبس : 292 وفاضل المبرد : 80 ومعجم الأدباء 5 : 395 والبصائر 4 : 224 وشرح النهج 4 : 328 .
« 552 » نثر الدر 3 : 228 .