ولكن فجعنا والرزيّة مثله
بأبيض ميمون النقيبة والأمر
وما أحد ذو فاقة كان مثلنا
إليه ولكن لا بقيّة للدهر
« 548 » - وقال سليمان بن قتّة التيمي ، تيم قريش ، يرثي الحسين بن علي :
[ من الطويل ]
مررت على أبيات آل محمد
فلم أرها أمثالها يوم حلَّت
فلا يبعد اللَّه الديار وأهلها
وإن أصبحت فيهم [ 1 ] برغمي تخلَّت
وكانوا رجاء [ 2 ] ثم أضحوا رزيّة
ألا عظمت تلك الرزايا وجلَّت
وإنّ قتيل الطفّ من آل هاشم
أذلّ رقاب المسلمين فذلَّت
« 549 » - لما مات الرشيد رقي الأمين المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال :
أيها الناس وخصوصا يا بني العباس ، إنّ المنون مراصد ذوي الأنفاس ، حتم من اللَّه تعالى لا يدفع حلوله ، ولا ينكر نزوله ، فارتجعوا قلوبكم من الحزن على الماضي إلى السرور بالباقي تجزون ثواب الصابرين ، وتعطون أجور الشاكرين .
فتعجب الناس من جرأته وبلَّة ريقه وشدة عارضته .
« 550 » - وخطب المأمون بمرو وقد ورد عليه كتاب الأمين يعزّيه بالرشيد ويحثّه على أخذ البيعة له فقال : إنّ ثمرة الصبر الأجر ، وثمرة الجزع الوزر ، والتسليم لأمر اللَّه عزّ وجلّ فائدة جليلة ، وتجارة مربحة ؛ والموت حوض
شرح
[ 1 ] الحماسة : منهم .
[ 2 ] الحماسة : غياثا .
هامش
« 548 » التبريزي 3 : 13 ( والمرزوقي : 961 ) والتعازي والمراثي : 79 والكامل للمبرد ( الدالي ) : 289 - 290 والحماسة البصرية : 200 ( البيت الأول ) وزهر الآداب : 94 .
« 549 » نثر الدر 3 : 103 .
« 550 » نثر الدر 3 : 115 .