وعلمك بالأمور وأنت قرم
لك الحسب المهذّب والسّناء
كريم لا يغيّره صباح
عن الخلق السنيّ ولا مساء
إذا أثنى عليك المرء يوما
كفاه من تعرّضه الثّناء
11 - قال الحسين بن الحسن المروزيّ : سألت سفيان بن عيينة فقلت : يا أبا محمد ، ما تفسير قول النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : كان من أكثر دعاء الأنبياء قبلي بعرفة : لا إله إلَّا اللَّه وحده ، لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير ؛ وإنما هو ذكر وليس فيه من الدعاء شيء . فقال لي : أعرفت حديث مالك ابن الحارث ، يقول اللَّه جلّ ثناؤه : إذا شغل عبدي ثناؤه عليّ عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلون . قلت : نعم ، أنت حدثتنيه عن منصور عن مالك بن الحارث . قال : فهذا تفسير ذلك . ثم قال : أما علمت ما قال أمية بن أبي الصلت حين خرج إلى ابن جدعان يطلب نائله وفضله ؟ قلت : لا أدري ، قال ، قال له :
أأذكر حاجتي . . . إذا أثنى . . . وذكر البيتين ، ثم قال سفيان : فهذا مخلوق ينسب إلى الجود ، قيل له : يكفينا من مسألتك أن نثني عليك ونسكت حتى تأتي على حاجتنا ، فكيف بالخالق ؟
« 12 » - وقال الشمّاخ بن ضرار : [ من الطويل ]
وأبيض [ 1 ] قد قدّ السّفار قميصه
يجرّ شواء بالغضا غير منضج
دعوت إلى ما نابني فأجابني [ 2 ]
كريم من الفتيان غير مزلَّج
شرح
[ 1 ] الديوان : وأشعث .
[ 2 ] الديوان : دعوت فلبّاني على ما ينوبني .
هامش
« 12 » أمالي القالي 1 : 262 والحماسة بشرح المرزوقي 4 : 1752 وشرح التبريزي 3 : 65 ، 4 : 133 وديوان المعاني 1 : 115 والعقد 1 : 124 ، 248 والأغاني 9 : 160 وديوان الشماخ : 80 ومجموعة المعاني : 92 وزهر الآداب : 1043 .