تراه إذا ما جئته متهللا
كأنك معطيه الذي أنت سائله
« 6 » - وقال أيضا : [ من البسيط ]
إنّ البخيل ملوم حيث كان ول
كنّ الجواد على علَّاته هرم
هو الجواد الذي يعطيك نائله
عفوا ويظلم أحيانا فيظَّلم
« 7 » - وله قصيدة منها قوله : [ من الطويل ]
على مكثريهم حقّ من يعتريهم
وعند المقلَّين السماحة والبذل
وإن جئتهم ألفيت حول بيوتهم
مجالس قد يشفى بأحلامها الجهل
سعى بعدهم قوم لكي يدركوهم
فلم يبلغوا [ 2 ] ولم ينالوا ولم يألوا
فما يك من خير أتوه فإنّما
توارثه آباء آبائهم قبل
وهل ينبت الخطيّ إلَّا وشيجه
وتغرس إلَّا في منابتها النخل
« 8 » - وروي أنّ هرما أقسم لا يسلَّم عليه زهير إلَّا أعطاه عشرة أعبد وأمة ، فلما كثر ذلك على زهير صار إذا مرّ بالنادي وفيه هرم قال : أنعموا صباحا ما عدا هرما وخيركم تركت ، فكان فعله هذا أمدح له من شعره .
« 9 » - وقال كعب بن زهير في [ 3 ] رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : [ من البسيط ]
شرح
[ 1 ] الديوان : تعطيه .
[ 2 ] الديوان : يفعلوا .
[ 3 ] ب : يمدح .
هامش
« 6 » ديوان زهير : 152 .
« 7 » ديوان زهير : 113 - 115 ( باختلاف في الترتيب ) والزهرة 2 : 594 وحماسة ابن الشجري : 96 .
« 8 » الأغاني 10 : 313 .
« 9 » هي قصيدة بانت سعاد ، ومصادرها كثيرة ، وكذلك شروحها ، وقصة كعب في السيرة والأغاني 15 : 147 وامتاع الأسماع : 494 والإصابة وأسد الغابة والاستيعاب ؛ والشعر والشعراء : 80 ، 89 وديوان كعب .