« 1037 » - أوصى بدويّ ابنه فقال : يا بني ، كن سبعا خالسا ، أو ذئبا خانسا ، أو كلبا حارسا ، ولا تكن إنسانا ناقصا .
« 1038 » - من كلام أبي الفضل أحمد بن الحسين الهمذاني المعروف بالبديع في ما أنشأه من المقامات : يا بنيّ ، انا وإن وثقت بمتانة عقلك ، وطهارة أصلك ، فاني شفيق ، والشفيق يسيء [ 1 ] الظنّ . ولست آمن عليك النفس وسلطانها ، والشهوة وشيطانها [ 2 ] ، فاستعن عليها نهارك بالصوم ، وليلك بترك النوم [ 3 ] ، إنه لبوس ظهارته الجوع وبطانته الهجوع ، ما لبسها أسد إلا لانت سورته ، أفهمتها يا ابن الخبيثة ؟ وكما أخشى عليك ذاك فما آمن عليك لصّين [ 4 ] : أحدهما القرم والآخر [ 5 ] الكرم . فإياك وإياهما . إن الكرم أسرع في المال من السوس ، وان القرم أشأم من البسوس . ودعني من قولهم إن اللَّه كريم . إنها خدعة الصبيّ عن اللبن .
بلى إن اللَّه لكريم ، ولكن كرم اللَّه تعالى يزيدنا ولا ينقصه ، وينفعنا ولا يضره ، ومن كانت هذه حاله فلتكرم خصاله . فأمّا كرم لا يزيدك حتى ينقصني ، ولا يريشك حتى يبريني ، فخذلان ، ولا أقول عبقريّ ، ولكن أقول [ 6 ] بقريّ . أفهمتها يا ابن المشومة ؟ إنما يخرج للتجارة ، لينبط [ 7 ] الماء من الحجارة ، وبين الأكلة
شرح
[ 1 ] المقامات : سئ ( وكذلك س ) .
[ 2 ] والشهوة وشيطانها : سقط من م .
[ 3 ] س : وليلك بالنوم .
[ 4 ] م : اثنين .
[ 5 ] المقامات : واسم الآخر .
[ 6 ] أقول : سقطت من المقامات .
[ 7 ] المقامات : إنما التجارة تنبط .
هامش
« 1037 » البصائر 7 : 13 ( رقم : 3 ) وربيع الأبرار 1 : 621 وشرح النهج 18 : 164 ونثر الدر 6 : 390 .
« 1038 » هي المقامة الوصية ، ص : 204 - 206 في مقامات البديع .