أحدهما وأتعشّى عند الآخر . فقال له : ما لك من الولد ؟ قال : ابنتان . فقال :
أزوّجتهما ؟ قال : لا ، زوّجت إحداهما . قال : فبم أوصيتها . قال : قلت لها ليلة أهديتها : [ من الرجز ]
سبّي الحماة وابهتي عليها
وإن نأت فازدلفي إليها
ثم اقرعي بالودّ مرفقيها
وركبتيها واقرعي كعبيها [ 1 ]
وجددي الحلف به عليها [ 2 ] لا تخبري الدهر بذاك ابنيها قال : أفأوصيتها بغير هذا ؟ قال : نعم ، قلت : [ من الرجز ]
وصيّت من برّة قلبا حرّا
بالكلب خيرا والحماة شرّا
لا تسأمي نهكا لها وضرّا
والحيّ عمّيهم بشرّ طرّا
وإن كسوك ذهبا [ 3 ] ودرّا
حتى يروا حلو الحياة مرّا
قال هشام : ما هكذا أوصى يعقوب ولده . قال أبو النجم : ولا أنا كيعقوب ، ولا بني كولده . قال : فما حال الأخرى ؟ قال قد درجت بين بيوت الحيّ ونفعتنا في الرسالة والحاجة . قال : فما قلت فيها ؟ قال : قلت :
[ من الرجز ]
كأنّ ظلَّامة أخت شيبان
يتيمة ووالداها حيّان
الرأس قمل كلَّه وصئبان
وليس في الرجلين إلا خيطان
فهي التي يذعر منها الشيطان
قال : فقال هشام : يا غلام [ 4 ] ما فعلت الدنانير المختومة التي أمرتك بقبضها ؟
شرح
[ 1 ] هذان الشطران سقطا من م .
[ 2 ] هذان الشطران سقطا من م .
[ 3 ] س : درهما .
[ 4 ] يا غلام : سقطت من م .