سأحدو ركابي عنك إنّ عزيمتي
إذا نابني أمر كسلَّة منصل
وإني امرؤ للرأي مني تطرّب [ 1 ]
وليس شبا قفل عليّ بمقفل
ورحل إلى الحجاز ، فبعث إليه معاوية بصلته وجائزته .
« 327 » - خرج عروة بن أذينة إلى هشام بن عبد الملك في قوم من أهل المدينة وفدوا عليه ، وكان ابنه مسلمة بن هشام سنة حجّ أذن لهم في الوفود عليه . فلما دخلوا على هشام انتسبوا له [ 2 ] ، فقال له : ما جاء بك [ 3 ] يا ابن أذينة ؟ فقال :
[ من المتقارب ]
أتينا نمتّ بأرحامنا
وجئنا بإذن أبي شاكر
بإذن الذي سار معروفه
بنجد وغار مع الغائر ضإلى خير خندف في ملكها
لباد من الناس أو حاضر
فقال له هشام : ما أراك إلَّا قد أكذبت نفسك حيث تقول : [ من البسيط ]
لقد علمت وما الإشراف [ 4 ] من خلقي
أنّ الذي هو رزقي سوف يأتيني
فقال له ابن أذينة : ما أكذبت [ 5 ] نفسي يا أمير المؤمنين ، ولكني صدقتها وهذا من ذاك . ثم خرج من عنده وركب راحلته راجعا إلى المدينة ، فلما أمر لهم هشام
شرح
[ 1 ] الأغاني : تطرف .
[ 2 ] لهم . . . انتسبوا له : سقط كله من النسخة ع .
[ 3 ] ح : ما حاجتك .
[ 4 ] ع : الاسراف .
[ 5 ] ح : أكذب .
هامش
« 327 » الأغاني 18 : 243 ( والأبيات : 242 ) وعيون الأخبار 3 : 185 والشريشي 2 : 241 - 242 والفرج بعد الشدة 3 : 147 وانظر شعر عروة : 116 ، باختلاف في ترتيب الأبيات ، وربيع الأبرار 4 : 375 والمستطرف 1 : 69 ومجموعة المعاني : 68 .