قصب فيطلى بالنفظ ويقال له احتضنه ، ويضرب حتى يفعل ذلك ، ثم يحرق ، فأحرقهم جميعا ، فجمع القسوة وانخلاع القلب في حالتيه ، وفي ذلك يقول الكميت [ 1 ] يمدح يوسف بن عمر : [ من الطويل ]
خرجت لهم تمشي البراح ولم تكن
كمن حصنه فيه الرتاج المضبّب
وما خالد يستطعم الماء فاغرا
بعدلك والداعي إلى الموت ينعب
« 1148 » - لما دخلت غزالة الحروريّة الكوفة على الحجاج ومعها شبيب تحصّن منها وأغلق قصره ، فكتب إليه عمران بن حطان ، وكان الحجاج قد لجّ في طلبه : [ من الكامل ]
أسد عليّ وفي الحروب نعامة
ربداء تجفل من صفير الصافر
هلَّا برزت إلى غزالة في الوغى
بل كان قلبك مثل قلب الطائر [ 2 ]
صدعت غزالة قلبه بفوارس
تركت مدابره كأمس الدابر
« 1149 » - ويقال إن عباد بن زياد كان جبانا ، فبينا هو ذات ليلة نائم في عسكره صاحت بنات [ 3 ] آوى ، فثارت الكلاب إليها ، ونفر بعض الدواب ،
شرح
[ 1 ] ع : الشاعر .
[ 2 ] ح : ويروى : بل كان قلبك في جناحي طائر .
[ 3 ] م : بنو .
هامش
« 1148 » الأغاني 18 : 57 وأنساب الأشراف 3 : 33 ( مخطوطة الخزانة الملكية ) وفتوح ابن أعثم 7 : 90 والبدء والتاريخ 6 : 34 والحماسة البصرية 1 : 70 وربيع الأبرار 3 : 318 وشرح النهج 6 : 108 وتخريجات أخرى كثيرة في ديوان شعر الخوارج : 185 .
« 1149 » عن الأغاني 18 : 207 وانظر شعر ابن مفرغ : 103 وقارن بالبيان والتبيين 2 : 210 - 211 .