حملت عليك حماة قيس خيلها
شعثا عوابس تحمل الأبطالا
ما زلت تحسب كلّ شيء بعدهم
خيلا تكرّ عليهم ورجالا
نظر المتنبي إلى المعنى فقال وأحال [ 1 ] : [ من البسيط ]
وضاقت الأرض حتى صار هاربهم
إذا رأى غير شيء ظنّه رجلا
وغير شيء ليس بشيء فيرى [ 2 ] ، وهذا مما طعن به عليه .
وبيت جرير مأخوذ من قوله عز وجل : * ( يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ ) * [ 3 ] - ( المنافقون : 4 ) .
« 1147 » - خرجت المغيرية [ 4 ] على خالد القسري وهو يخطب على المنبر ولا يعلم بهم ، فخرجوا في التبابين [ 5 ] ينادون : لبّيك لبيك جعفر ، وعرف خالد خبرهم وهو يخطب على المنبر ، فدهش ولم يعقل ما يقول فزعا ، فقال :
أطعموني ماء ، ثم خرج الناس إليهم فأخذوا ، فكان ضعفه على المنبر وجبنه حين خاف من أضعف خصم ، ولما أمنهم وحصلوا في قبضته جعل يأخذ للرجل طنّ
شرح
[ 1 ] ح : وأجاد ( وسقطت من م ) .
[ 2 ] م : وغير شيء لا يرى .
[ 3 ] وبيت . . . العدو : سقط من م .
[ 4 ] الأغاني : الجعفرية .
[ 5 ] غيرها محقق الأغاني تعسفا إلى البيانية ظنا منه أن المغيرية والبيانية أتباع بيان بن سمعان خرجوا معا ، وكلتا الفرقتين من الغلاة ، وتعرض لهما خالد القسري ، ولكن لا مجال لتغيير النصّ هنا .
هامش
« 1147 » عن الأغاني 16 : 342 - 343 وانظر عيون الأخبار 1 : 165 وشرح النهج 6 : 110 وغرر الخصائص : 364 ، وشعر الكميت أيضا في البيان والتبيين 3 : 205 والهفوات النادرة : 338 ومعاهد التنصيص 3 : 106 ومجموع شعره 1 : 85 ، والمغيرية هم أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي ادّعى أن الإمامة بعد محمد بن علي في محمد النفس الزكية ، وكان المغيرة مولى لخالد القسري ، ثم ادعى لنفسه الإمامة ثم ادعى النبوة ( الملل والنحل للشهرستاني 1 : 157 ) .