كليلا سوى ما كان من حدّ ضرسه
أكيبد [ 1 ] مبطان العشيّات أروعا [ 2 ]
ضروبا بلحييه على عظم زوره
إذا القوم هشّوا للفعال تقنّعا [ 3 ]
وحلَّي بذي أكرومة وحمية
وصبر إذا ما الدهر عضّ فأسرعا
« 1046 » - وقالت له حبى في تلك الحال : لقد كنت أعدّك من الفتيان وقد زهدت فيك [ 4 ] اليوم لأني لا أنكر صبر الرجال على الموت ، ولكن كيف تصبر عن هذه ؟ فقال : واللَّه إنّ حبي لها لشديد ، وإن شئت لأصفنّ ذلك ، ووقف ووقف الناس معه فقال : [ من الطويل ]
وجدت بها ما لم تجد أمّ واحد
ولا وجد حبّى بابن أمّ كلاب
رأته طويل الساعدين شمردلا
كما اشترطت [ 5 ] من قوة وشباب
فانقمعت [ 6 ] داخلة في بيتها وأغلقت الباب دونه .
« 1047 » - سأل ابن هبيرة عن مقتل عبد اللَّه بن خازم ، فقال رجل ممن حضر مجلسه : سألت وكيع بن الدورقية : كيف قتلته [ 7 ] ؟ قال : غلبته بفضل قنا كان لي عليه ، فصرعته وجلست على صدره وقلت : يا لثارات دوبلة ، يعني أخاه من أمه ، فقال : ويلك تقتل كبش مضر بأخيك وكان لا يساوي كفّ نوى ؟ ثم تنخم فملأ وجهي ، فقال ابن هبيرة : هذه البسالة واللَّه ،
شرح
[ 1 ] م ع : اليبد ؛ والاكبيد : الذي في كبده وجع .
[ 2 ] الأروع : الجبان .
[ 3 ] ع م : تصنعا .
[ 4 ] ح : قبل .
[ 5 ] الأغاني : كما تشتهي .
[ 6 ] ع : فانقبعت ؛ م : فانبعثت .
[ 7 ] ح : قتله .
هامش
« 1046 » عن الأغاني 21 : 294 والكامل 4 : 85 - 86 وقارن بما في أخبار النساء لابن القيم : 71 .
« 1047 » عيون الأخبار 1 : 174 ونثر الدر 7 : 150 .