لما نزلنا أصبنا [ 1 ] ظلّ أخبية
وفار للقوم باللحم المراجيل
ورد وأشقر ما ينهيه [ 2 ] طابخه
ما غيّر الغلي منه فهو مأكول
ثمّت قمنا إلى جرد مسوّمة
أعرافهنّ لأيدينا مناديل
وقد جمع ذلك امرؤ القيس في بيت واحد فقال : [ من الطويل ]
نمشّ بأعراف الجياد أكفّنا
إذا نحن قمنا عن شواء مضهّب [ 3 ]
المضهب [ 4 ] : الذي لم يدرك ، ونمش : نمسح ، ويقال للمنديل المشوش ، وغرقىء البيض : قشره الباطن ، وقشره الظاهر القيض ، وينهيه :
ينضجه .
« 1042 » - كان إبراهيم بن الأشتر من الشجعان المعدودين ، حارب عبيد اللَّه بن زياد وهو في أربعة آلاف وعبيد اللَّه في سبعين ألفا فظفر به وقتله بيده وهزم جيشه . قال عمير بن الحباب السّلمي ، وكان يقال له فارس الاسلام : كان إبراهيم لي صديقا ، فلما كان الليلة التي يريد أن يواقع في صبيحتها ابن زياد خرجت إليه ومعي رجل من قومي ، فصرت في عسكره ، فرأيته وعليه قميص هرويّ وملاءة ، وهو متوشح بالسيف ، يجوس عسكره فيأمر فيه وينهى ، فالتزمته من ورائه فو اللَّه ما التفت إليّ ولكن قال : من هذا ؟
فقلت : عمير بن الحباب ، فقال : مرحبا بأبي المغلَّس ، كن بهذا الموضع حتى أعود إليك . ( أرأيت أشجع من هذا قط ؟ يختضنه رجل من عسكر عدوه لا يدري من هو فلا يلتفت إليه ؟ ) ثم عاد إليّ فقال : ما الخبر ؟
شرح
[ 1 ] المفضليات : لما وردنا رفعنا .
[ 2 ] المفضليات : لم ينهئه .
[ 3 ] ح م : مهضب ، المهضب .
[ 4 ] ح م : مهضب ، المهضب .
هامش
« 1042 » الكامل 3 : 268 .