أحمق خدع عن ماله ، واللَّه ما أنتم أحد هذه الطبقات ، ولا جئتم في شيء من هذا ، ولا عمك الرجل العاجز فينخدع لها ، ولما أفدتك إياه في عقلك خير لك من مال أبي الأسود لو وصل إلى بني الديل . قوموا إذا شئتم ، فقاموا يتبادرون الباب .
« 897 » - كان الفضل بن العبّاس اللهبيّ بخيلا ، وكان ثقيل البدن ، فكان كلما أراد يمضي [ 1 ] في حاجة استعار مركوبا ، وطال ذلك من فعله ، فقال له بعض بني هاشم : أنا أشتري لك حمارا تركبه وتستريح من العارية ، وفعل ، فكان الفضل يستعير له سرجا إذا أراد أن يركبه ، فتواصى الناس بأن لا يعيره أحد سرجا ، فلما طال ذلك عليه اشترى سرجا بخمسة دراهم ، وقال : [ من الطويل ]
لما رأيت المال ما كفّ [ 2 ] أهله
وصان ذوي الأخطار أن يتبذّلوا
رجعت إلى مالي فعاتبت بعضه
فأعتبني إنّي كذلك أفعل
وقال المدائني [ 3 ] ، قال للذي اشترى له الحمار : إني لا أطيق علفه فاما أن بعثت إليّ بقوته وإلا رددته .
« 898 » - وكان خالد بن عبد اللَّه القسري معروفا بالسماحة مشهورا بالجود [ 4 ] إلا أنه [ 5 ] كان أبخل الناس بالطعام ، فوفد إليه رجل له حرمة ، فأمر أن يكتب له بعشرين ألف درهم ، وحضر الطعام فدعا به ، فأكل أكلا منكرا ، فأغضبه وقال للخازن : لا تعرض عليّ صكَّه ، فعرّفه الخازن ذلك ، فقال : ويحك ما
شرح
[ 1 ] م : يمشي .
[ 2 ] ع : يا لف .
[ 3 ] وقال المدائني : من م وحدها .
[ 4 ] م : مشهورا . . . معروفا بالجود .
[ 5 ] إلا أنه : سقط من ر .
هامش
« 897 » عن الأغاني 16 : 123 .
« 898 » عن الأغاني 22 : 30 .