قال : أحسنت واللَّه ، وإن كان الشعر لغيرك ، يا غلام أعطهم أربعة آلاف ، أربعة آلاف ليستعينوا بها على أمورهم إلى أن يتهيأ لنا فيهم ما نريد ، قال الغلام : يا سيدي أعطيهم دنانير أو دراهم ؟ قال معن : لا تكون همتك أبعد من همتي صفّرها لهم ، فأعطاهم دنانير .
« 802 » - لم يغسل عبد الأعلى بن عبد اللَّه بن عامر ثوبا قط ، كلما استغسل ثوبه كساه ، فكلما أراد أحد من أهله أو من غيرهم شيئا من ثيابه قال له : استغسل ثوبك ، فيدفعه إليه .
« 803 » - جاء رجل إلى أحمد بن أبي دواد فقال : أيها القاضي مالي إليك حاجة غير أني أحبّك لعموم معروفك ، ثم أنشأ يقول : [ من الكامل ]
مالي إلى ابن أبي دواد حاجة
تدني إليه ولا له عندي يد
إلا يد عمّت فكنت كواحد
ممن يعين على الثناء ويحمد
« 804 » - كانت العرب تسمي الكلب داعي الضمير ، وهادي الضمير ، وداعي الكرم ، ومتمم النعم ، ومشيد الذكر ، لما يجلب من الأضياف بنباحه .
والضمير : الضيف الغريب ، من أضمرته البلاد إذا غيبته ؛ وكانوا إذا اشتد البرد وهبّت الرياح ولم تثبت النيران فرقوا الكلاب حوالي الحيّ وجعلوا لها مظالّ ، وربطوها إلى العمد لتستوحش فتنبح فتهدي الضلَّال .
« 805 » - المتنبيّ : [ من الطويل ]
إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى
فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا
هامش
« 802 » ربيع الأبرار : 335 / أ ( 4 : 42 ) .
« 803 » ربيع الأبرار : 398 / أ ( 4 : 322 ) .
« 804 » ربيع الأبرار : 422 / أ ( 4 : 423 ) ونقله في المستطرف 1 : 171 .
« 805 » ديوان المتنبي : 439 .