الجنة ، والبذاء من النفاق ، والنفاق في النار .
« 571 » - قال بعض أهل العلم : إنما جعل الحياء - وهو غريزة - من الايمان ، وهو اكتساب ، لأن المستحي ينقطع بالحياء عن المعاصي ، وإن لم يكن له تقية ، فصار كالايمان الذي يقطع عنها ، ولذلك قال بعض الشعراء :
[ من الوافر ]
وربّ قبيحة ما حال بيني
وبين ركوبها إلا الحياء
إذا رزق الفتى وجها وقاحا
تقلَّب في الأمور كما يشاء
572 - ويقال : القناعة دليل الأمانة ، والأمانة دليل الشكر ، والشكر دليل الزيادة ، والزيادة دليل بقاء النعمة ، والحياء دليل على الخير كلَّه .
« 573 » - وقال الأحنف : أربع من كنّ فيه كان كاملا ، ومن تعلَّق بواحدة منهنّ كان من صالحي أهله : دين يرشده ، أو عقل يسدّده ، أو حسب يصونه ، أو حياء يفثأه .
« 574 » - وقال أعرابي : من كساه الحياء ثوبه ، خفي على [ 1 ] - الناس عيبه .
575 - وقال الشاعر : [ من المنسرح ]
إياك أن تزدري الرجال فما
يدريك ماذا تجنّه الصّدف
شرح
[ 1 ] زهر الآداب : ستر عن .
هامش
« 571 » البيتان في العقد 2 : 414 وأدب الدنيا والدين : 243 وروضة العقلاء : 58 ومحاضرات الراغب 1 : 285 والثاني في المستطرف 1 : 155 .
« 573 » البيان والتبيين 2 : 196 ، 197 .
« 574 » زهر الآداب : 984 والتمثيل والمحاضرة : 413 وبهجة المجالس 1 : 592 وعين الأدب والسياسة : 55 والمستطرف 1 : 127 .