علمت هذا فانصرف وعد إليّ في غد ، فولَّى الرجل من بين يديه ، فلما صار في صحن داره دعا به ، فلما وقف بين يديه قال : لا واللَّه مالك عندي شيء مما أمّلته وقدّرته ، فلا تقم عليّ ، ثم أقبل على بعض من بين يديه فقال : إنما رددته وأيّسته بخلا عليه بفسحة الأمل وأنس الرجاء في بقيّة يومه .
496 - وكان عبد اللَّه بن معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر موصوفا بالقسوة ، كان [ 1 ] يغضب على الرجل فيأمر بضربه بالسياط وهو يتحدّث ، ويتغافل عنه حتى يموت تحت السياط .
وقال عيسى النوفلي : غضب ابن جعفر على غلام له وأنا عنده جالس في غرفة بأصفهان ، فأمر أن يرمى به منها إلى أسفل ، ففعل به ذلك ، فتعلق بدرابزين كان على الغرفة فأمر بقطع يده التي أمسكه بها فقطعت ، ومرّ الغلام يهوي حتى بلغ الأرض فمات .
497 - شاعر : [ من الطويل ]
ولا تك ذا وجهين وجه شهادة
ووجه مغيب غيبه غير طائل
« 498 » - آخر : [ من الطويل ]
وكم من صديق ودّه بلسانه
خؤون بظهر الغيب لا يتذمّم
كذلك ذو الوجهين يرضيك شاهدا
وفي غيبه إن غاب صاب وعلقم
499 - آخر : [ من الوافر ]
وذو الوجهين ظاهره صحيح
وباطن غيبه داء دفين
شرح
[ 1 ] ر : وكان .
هامش
« 498 » البيتان في أدب الدنيا والدين : 238 .