« 320 » - كان أبو سفيان بن حرب إذا نزل بن جار قال : يا هذا إنك اخترتني جارا ، واخترت داري دارا ، فجناية يدك عليّ دونك ، وإن جنت عليك يد فاحتكم حكم الصبيّ على أهله .
« 321 » - وذكر أبو عبيدة أن رجلا من السواقط من بني أبي بكر بن كلاب - والسواقط من قدم اليمامة ووردها من غير أهلها - قدم اليمامة ومعه أخ له ، فكتب له عمير بن سلميّ أنه جار له ، وكان أخو هذا الكلابي جميلا ، فقال له قرين أخو عمير : لا تردنّ أبياتنا هذه بأخيك هذا ؛ فرآه بعد بين أبياتهم فقتله ، قال أبو عبيدة : وأما المولى فذكر أن قرينا أخا عمير كان يتحدّث إلى امرأة أخي الكلابيّ ، فغيّر ذلك عليه زوجها فخافه قرين فقتله ، وكان عمير غائبا ، فأتى الكلابيّ قبر سلميّ أبي عمير وقرين فاستجار به وقال :
[ من الكامل ]
وإذا استجرت من اليمامة فاستجر
زيد بن يربوع وآل مجمّع
وأتيت سلميّا فعذت بقبره
وأخو الزمانة عائذ بالأمنع
أقرين إنّك لو رأيت فوارسي
بعمايتين إلى جوانب ضلفع [ 1 ]
حدّثت نفسك بالوفاء ولم تكن
للغدر خائنة مغلّ الإصبع
( الإصبع موضعها ها هنا موضع اليد ، يقال : لفلان عليك يد ، وله عليك إصبع ، والمراد النعمة ، والعرب تقول : هو مغلّ الإصبع من أغل إذا خان وهو الذي يخدّ بإصبعه حتى يستسيل الودك ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] عمايتان وضلفع أسماء أمكنة .
[ 2 ] الإصبع . . . الودك : سقط من ر .
هامش
« 320 » الكامل للمبرد 1 : 47 وعيون الأخبار 1 : 339 والبصائر 7 رقم : 327 وثمار القلوب : 670 وربيع الأبرار 1 : 423 ومحاضرات الراغب 1 : 266 وغرر الخصائص : 26 ( ونسبه لبعض الهاشميين ) وتمام المتون : 327 ونقله في المستطرف 1 : 135 ابتداء من قوله : « ومن الشرف والرياسة حفظ الجوار » ونثر الدر 3 : 165 .
« 321 » عن الكامل للمبرد 1 : 358 - 360 .