خلافة اللَّه في هارون ثابتة
وفي بنيه إلى أن ينفخ الصور
إرث النبيّ لكم من دون غيركم
حقّ من اللَّه في القرآن مسطور
فقال : يا فضل أعطه مائتي ألف درهم قبل أن يصبح .
« 312 » - مدح شاعر زبيدة فقال : [ من الكامل المجزوء ]
أزبيدة ابنة جعفر
طوبى لزائرك المثاب
تعطين من رجليك ما
تعطي الأكفّ من الرغاب
فتبادر العبيد ليوقعوا به ، فقالت زبيدة : كفوا عنه فلم يرد إلا خيرا ، ومن أراد خيرا فأخطأ خير ممن أراد شرا فأصاب ؛ سمع الناس يقولون وجهك أحسن من وجه غيرك ، وشمالك أندى من يمنى سواك ، وقدّر أن هذا مثل ذاك ، أعطوه ما أمّل ، وعرّفوه ما جهل .
« 313 » - تقلَّد فرج الرخجي الأهواز ، واتصلت السعايات به ، وتظلمت رعيّته منه فصرفه الرشيد بمحمد بن أبان الأنباري ؛ قال مطير [ 1 ] بن سعيد كاتب فرج : فأحضره الرشيد وحضرنا معه ، ولسنا نشك في إيقاعه به وإزالة نعمته ، فوقفنا ننتظره يخرج على حال نكرهها ، إذ خرج وعليه الخلع ، فلما خلا سألته عن خبره فقال لي : دخلت إليه ووجهه في الحائط [ 2 ] وظهره إليّ ، فلما أحسّ بي شتمني أقبح شتم ، وتوعّدني أشدّ توعّد ، ثم قال لي : يا ابن الفاعلة رفعتك فوق قدرك ، وائتمنتك فخنتني ، وسرقت مالي ، وفعلت وصنعت ،
شرح
[ 1 ] الجهشياري : مظهر .
[ 2 ] الجهشياري : إلى المغرب ؛ م : إلى الحائط .
هامش
« 312 » زهر الآداب : 349 والبصائر 2 / 1 : 37 ( 5 رقم : 133 ) وربيع الأبرار : 380 ب ( 4 : 255 ) ومحاضرات الراغب 1 : 92 ونهاية الأرب 3 : 178 .
« 313 » عن الجهشاري : 271 وعنه أيضا الفرج بعد الشدة 1 : 367 - 368 .