« 260 » - وكان معاوية مذكورا بالحلم ، وأخباره فيه كثيرة ، وقد دفعه قوم عن ذلك ؛ ذكر عند ابن عبّاس رضي اللَّه عنه بالحلم فقال : وهل أغمد سيفه وفي قلبه على أحد إحنة ؟ ! وقال شريك بن عبد اللَّه : لو كان معاوية حليما ما سفه الحق ولا قاتل عليا . وقال : لو كان حليما لما حمل أبناء العبيد على حرمه ولما أنكح إلا الأكفاء .
وقال الآخر : كان معاوية يتعرّض ، ويحلم إذا أسمع ، ومن تعرّض للسفيه فهو سفيه .
وقال آخر : كان يحبّ أن يظهر حلمه ، وقد كان طار اسمه بذلك فأحبّ أن يزداد فيه .
« 261 » - وكان معاوية يقول : إني لا أحمل السيف على من لا سيف له ، وإن لم يكن إلا كلمة يشتفي بها مشتف جعلتها تحت قدمي ودبر أذني .
« 262 » - وشهد أعرابيّ عند معاوية بشهادة ، فقال له معاوية :
كذبت ، فقال له الأعرابيّ : الكاذب واللَّه متزمّل في ثيابك ، فقال معاوية :
هذا جزاء من عجل .
263 - كتب عمرو بن العاص إلى معاوية يعاتبه في التأني ، فكتب إليه
هامش
« 260 » هذه الأقوال في دفع الحلم عن معاوية وردت في البيان والتبيين 3 : 258 والأجوبة المسكتة رقم : 342 ، 343 ونثر الدر 5 : 47 ، وهي لا تخلو من هوى وإنكار لحقيقة ، ومن الحق أن نورد هنا شهادة ابن عبّاس نفسه ( أنساب الأشراف 4 / 1 : 48 ) « للَّه دره ، إن كان لحليما وإن كان الناس لينزلون منه بأرجاء واد خصب » .
« 261 » الكامل للمبرد 1 : 65 وربيع الأبرار 1 : 757 .
« 262 » الكامل للمبرد 1 : 357 ، 2 : 211 والأجوبة المسكتة رقم : 925 وبهجة المجالس 1 : 94 وربيع الأبرار 1 : 665 وشرح النهج 6 : 230 .