القيام للغداء ، فأقبل على الرجل فقال : يا هذا إنّ غداءنا قد حضر فانهض بنا إليه إن شئت فإنك منذ اليوم تحدو بجمل ثفال .
« 254 » - وروي عن رجل من أهل الشام قال : دخلت المدينة فرأيت راكبا على بغلة لم أر أحسن وجها ولا سمتا ولا ثوبا ولا دابة منه ، فمال قلبي إليه ، فسألت عنه فقيل : هذا الحسن بن علي بن أبي طالب فامتلأ قلبي له بغضا وحسدت عليا أن يكون له ابن مثله ، فصرت إليه فقلت له : أنت ابن أبي طالب ؟ فقال : أنا ابن ابنه . قلت : فبك وبأبيك ، أسبّهما ، فلما انقضى كلامي قال : أحسبك غريبا ، قلت : أجل ، قال : فمل بنا ، فإن احتجت إلى منزل أنزلناك ، أو إلى مال واسيناك ، أو إلى حاجة عاوناك ، قال :
فانصرفت عنه وما على الأرض أحد أحبّ إليّ منه .
« 255 » - وقال معاوية : ما وجدت لذّة شيء ألذّ عندي غبّا من غيظ أتجرّعه ، ومن سفه بالحلم أقمعه .
« 256 » - وقال له رجل : ما أشبه استك باست أمك ، قال : ذاك الذي كان يعجب أبا سفيان منها .
« 257 » - وأغلظ له رجل فاحتمله ، وأفرط عليه فحلم عنه ، فقيل له في
هامش
« 254 » الكامل للمبرد 2 : 5 - 6 ، 3 : 81 ونثر الدر 1 : 331 وربيع الأبرار 2 : 19 . والدميري 1 : 157 .
« 255 » أنساب الأشراف 4 / 1 : 37 والطبري 2 : 213 والعقد 2 : 279 وبهجة المجالس 1 : 371 وشرح النهج 1 : 322 ( للأحنف ) .
« 256 » نقله في المستطرف 1 : 189 على هذا الوجه النابي ؛ وجاء في أنساب الأشراف 4 / 1 : 89 ما أشبه عينيك بعيني أمك ( وانظر التخريج ) .
« 257 » أنساب الأشراف 4 / 1 : 20 ، وعيون الأخبار 1 : 9 ، 283 والمجتنى : 40 والطبري 2 : 214 وفاضل المبرد : 87 وابن الأثير 4 : 8 ومحاضرات الراغب 1 : 111 ونهاية الأرب 6 : 16 والشهب اللامعة : 16 ؛ والبيت المنسوب لأبي تمام لم أجده في ديوانه ، وهو في شرح المرزوقي : 1162 وبيت سالم بن وابصة من الحماسية رقم 423 : ( المرزوقي ) .