أنا بامرأة قد جمعت مدرا فظنتها تريد بلَّه فأتيتها فقاطعتها كلّ ذنوب على تمرة ، فمددت ستة عشر ذنوبا حتى مجلت يداي ، ثم أتيت الماء فأصبت منه ، ثم أتيتها فقلت بكفّي هكذا بين يديها ( 1 ) فعدّت لي ست عشرة تمرة ، فأتيت النبي صلى اللَّه عليه فأخبرته ، فأكل معي منها . قوله : مجلت أي تنفّطت .
[ 93 ] - ودخل عليه بعض أصحابه بالخورنق وهو يرعد تحت سمل قطيفة ، فقال : يا أمير المؤمنين إن اللَّه قد جعل لك ولأهل بيتك في هذا المال ، وأنت تصنع بنفسك ما تصنع ؟ ! فقال : واللَّه ما أرزأكم من مالكم شيئا ، وإنها لقطيفتي التي خرجت بها من منزلي ، أو قال : من المدينة .
[ 94 ] - وقسم عليه السلام ما في بيت المال على سبعة أسباع ، ثم وجد رغيفا فكسره سبع كسر ، ثم دعا أمراء الأجناد فأقرع بينهم .
[ 95 ] - قال الأحنف : دخلت على معاوية فقدّم إليّ من الحلو والحامض ما كثر تعجبي منه ، ثم قدّم لونا ما أدري ما هو ، فقلت ما هذا ؟ قال :
مصارين البطَّ محشوة بالمخّ قد قلي بدهن الفستق وذرّ عليه الطبرزد ، فبكيت ، فقال : ما يبكيك ؟ قلت : ذكرت عليا ، بينا أنا عنده فحضر وقت إفطاره ، فسألني المقام إذ دعا بجراب مختوم ، قلت : ما في الجراب ؟ قال : سويق شعير ، قلت : خفت عليه أن يؤخذ أو بخلت به ؟ قال : لا ولا أحدهما ولكني خفت أن يلتّه الحسن والحسين بسمن أو زيت . قلت : محرّم هو يا أمير
شرح
( 1 ) في المصادر : وبسط إسماعيل راوي الحديث يديه جميعا .
هامش
[ 93 ] حلية الأولياء 1 : 82 ، وصفة الصفوة 1 : 122 وتذكرة الخواص : 113 وانظر التعارض بين هذه الرواية وما ورد في رقم : 143 ، فهنا عليّ يرعد من البرد وهنالك كفي الحرّ والبرد .
[ 94 ] حلية الأولياء 7 : 300 .
[ 95 ] نثر الدر 1 : 304 وتذكرة الخواص : 110 .