تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
[ 70 ] - ومن كلامه الشريف المحيي ( 1 ) : الدنيا والآخرة كالمشرق والمغرب ، متى بعد أحدكم عن أحدهما قرب من الآخر ، ومتى قرب من أحدهما بعد من الآخر . [ 71 ] - وقال صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : تقرّبوا إلى اللَّه ببغض أهل المعاصي والتمسوا رضوانه بالتباعد منهم ، قالوا : فمن نجالس ؟ قال : من تذكركم باللَّه تعالى رؤيته ، ويزيد في فهمكم منطقه ، ويرغَّبكم في الآخرة عمله . [ 72 ] - قال داود لابنه سليمان عليهما السلام : يا بنيّ إنما يستدلّ على تقوى الرجل بثلاثة أشياء : بحسن توكَّله على اللَّه فيما يأتيه ، وبحسن رضاه فيما آتاه ، وبحسن صبره فيما فاته . [ 73 ] - قيل : لما ابتلى اللَّه عز وجل أيوب عليه السلام بذهاب المال والولد والأهل ، فلم يبق له شيء أحسن من الذكر والحمد لله رب العالمين ، ثم قال : أحمدك رب الأرباب الذي أحسنت إليّ ؛ قد أعطيتني المال والولد فلم يبق من قلبي شعبة إلَّا قد دخله ذلك ، فأخذت كله وفرّغت قلبي فليس يحول بيني وبينك شيء ، فمن ذا تعطيه المال والولد فلا يشغله حبّ المال والولد عن ذكرك ، لو يعلم إبليس بالذي صنعت إليّ حسدني ، قال : فلقي إبليس من هذا شيئا منكرا .
شرح
( 1 ) ح ع : ومن كلامه عليه السلام .
هامش
[ 70 ] قارن بما في أمالي المرتضى 1 : 153 ( ونسب لعلي ) وبهجة المجالس 2 : 278 ، وربيع الأبرار 1 : 45 ( لعلي ) ، والبصائر 7 : 117 ، وغرر الخصائص : 107 . [ 71 ] كله في زهد ابن حنبل : 54 ( باختلاف يسير ) وبعضه في البيان والتبيين 3 : 175 وانظر نثر الدر 7 : 9 ( رقم : 53 ) وربيع الأبرار 1 : 483 ونهاية الأرب 5 : 245 ، ومحاضرات الراغب 1 : 531 ، ولباب الآداب : 6 .