تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ما تصنع عند هذه ؟ فقال : إنما يأتي الطبيب المرضى . [ 68 ] - وكان عليه السلام يقول : يا معاشر العلماء مثلكم مثل الدّفلى يعجب ورده ( 1 ) من نظر إليه ، ويقتل طعمه من أكله ( 2 ) ، كلامكم دواء يبرئ ( 3 ) الداء ، وأعمالكم داء لا يقبل الدواء ، الحكم تخرج من أفواهكم وليس بينها وبين آذانكم إلا أربع أصابع ثم لا تعيها قلوبكم ، معاشر العلماء : إن اللَّه إنما بسط لكم الدنيا لتعملوا ، ولم يبسطها لكم لتطغوا ، معشر ( 4 ) العلماء كيف يكون من أهل العلم ( 5 ) من يطلب الكلام ليخبر به ولا يطلبه ليعمل به ، العلم فوق رؤوسكم والعمل تحت أقدامكم ، فلا أحرار كرام ولا عبيد أتقياء . [ 69 ] - وقال عليه السلام : حبّ الدنيا راس كل خطيئة ، والمال فيه داء كثير ، قيل : يا روح ( 6 ) اللَّه ما داؤه ؟ قال : لا يؤدّى حقّه ، قيل : فإن أدّي حقه ؟ قال : لا يسلم من الفخر والخيلاء ، قيل : فإن سلم ؟ قال : يشغل استصلاحه عن ذكر اللَّه .
شرح
( 1 ) ح : بورده . ( 2 ) ح : يأكله . ( 3 ) ح : يبغي ( اقرأ : ينفي ) . ( 4 ) ح : معاشر . ( 5 ) العلم : سقطت من ج . ( 6 ) ر : يا مسيح .
هامش
[ 68 ] في البيان والتبيين 3 : 140 جانب من هذا النص ولكن الاختلاف واضح ، وقارن بنثر الدر 7 : 7 ، والتمثيل والمحاضرة : 272 . [ 69 ] قارن بما في البيان والتبيين 3 : 191 ، ونثر الدر 7 : 3 ، ومحاضرات الراغب 1 : 512 ، وبهجة المجالس 1 : 196 ، وعيون الأخبار 1 : 246 ، 2 : 331 ، وأدب الدنيا والدين : 119 ، والحكمة الخالدة : 180 ، والأسد والغواص : 47 ، وربيع الأبرار : 353 / أ ، وشرح النهج 6 : 233 .
التذكرة الحمدونية — صفحة 58 | ابن حمدون / احسان عبّاس و بكر عبّاس