ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يمشي إلى جانبه فقال : يا معاذ إني أوصيك بتقوى اللَّه ، وصدق الحديث ، والوفاء بالعهد ، وأداء الأمانة وترك الخيانة ، ورحمة اليتيم ، وحفظ الجار ، وكظم الغيظ ، وخفض الجناح ، وبذل السلام ( 1 ) ، ولين الكلام ، ولزوم الايمان ، والتفقه في القرآن ، وحبّ الآخرة ، والجزع من الحساب ، وقصر الأمل وحسن العمل . وأنهاك أن تشتم مسلما ، أو تكذّب صادقا ، أو تصدّق كاذبا ، أو تعصي إماما عادلا . يا معاذ : اذكر اللَّه عند كلّ حجر وشجر وأحدث مع كلّ ذنب توبة ، السرّ بالسرّ والعلانية بالعلانية ( وزيد فيه :
وعد المريض ، وأسرع في حوائج الأرامل والضعفاء ، وجالس الفقراء والمساكين ، وأنصف الناس من نفسك ، وقل الحقّ ولا تأخذك في اللَّه لومة لائم ) .
[ 18 ] ومن كلامه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : المؤمن من أمنه الناس ، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر السيئات ( 2 ) ، والذي نفس محمد بيده لا يدخل الجنّة من لا يأمن جاره بوائقه .
شرح
( 1 ) وبذل السلام : لم ترد في اللآلىء .
( 2 ) ع : السوء .
هامش
[ 18 ] هذه عدة أحاديث جمعت معا ، فقوله « المؤمن من أمنه الناس » في ابن ماجة ( فتن : 2 ) والترمذي ( ايمان : 12 ) ، والنسائي ( ايمان : 8 ) وانظر كشف الخفا 2 : 390 ، والجامع الصغير 2 : 184 ، وقوله « المسلم من سلم . . . هجر ما حرّم اللَّه » في البخاري ( ايمان 4 ، 5 ورقاق :
26 ) ومسلم ( إيمان : 64 ، 65 ) ، والترمذي ( قيامة : 52 ؛ إيمان : 12 ) ، والدارمي 2 :
300 ، ومسند أحمد 2 : 160 ، 163 ؛ 3 : 154 ؛ 4 : 114 ، 6 : 21 ، 22 ( وصفحات أخرى كثيرة ) وانظر كشف الخفا 2 : 274 ، والمقاصد الحسنة : 386 ؛ وقوله « والذي نفس محمد . . . » في البخاري ( أدب : 29 ) ، ومسلم ( إيمان : 73 ) ، والترمذي ( قيامة : 60 ) ومسند أحمد 1 : 387 ، 2 : 288 . . . وانظر بهجة المجالس 2 : 319 ، واللباب : 31 ، 33 وأمثال الماوردي : 95 ب .