أربعا ، وأربعا لا يضرّك ما عملت معهنّ : إنّ أغنى الغنى العقل ، وأفقر الفقر الحمق ، وأوحش الوحشة العجب ، وأكرم الحسب حسن الخلق .
يا بنيّ إياك ومصاحبة الأحمق فإنّه يريد أن ينفعك فيضرك ، ومصادقة البخيل فإنه يقعد عنك أحوج ما تكون إليه ، وإياك ومصادقة الفاجر فإنّه يبيعك بالتافه ، وإياك ومصادقة الكذّاب فإنه كالسّراب يقرّب عليك البعيد ويبعد عنك القريب .
[ 913 ] - وكان الحسن بن أبي الحسن يقول : لسان العاقل من وراء قلبه فإذا عرض له القول نظر فإن كان صوابا قال ، وإلَّا أمسك ، ولسان الأحمق أمام قلبه فإذا عرض له القول قال له أو عليه .
وقد روي هذا الكلام أو قريب منه عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام .
[ 914 ] - وسئل الحسن عن العاقل فقال : العاقل من اتّقى اللَّه تعالى وتمسك بطاعته . قال له رجل : فمعاوية ؟ قال : تلك الشيطنة ، تلك الفرعنة ، ثم قال : ذلك شبيه بالعقل .
[ 915 ] - وسمع سفيان الثوري رجلا في مجلسه يقول : كان معاوية عاقلا ، فقال : العقل لزوم الحقّ وقول الصدق .
[ 916 ] - وقيل لعلي عليه السلام : صف لنا العاقل ؛ فقال : يضع
هامش
[ 913 ] الكامل 1 : 389 والعقد 2 : 240 والكامل للمبرد 2 : 44 وقارن بروضة العقلاء : 47 ومحاضرات الراغب : 1 : 70 وشرح النهج 7 : 90 وأصل هذا الكلام في نهج البلاغة : 476 وقد مرّ تحت رقم : 137 ونسب للحسن في بهجة المجالس 1 : 86 ومحاضرات الراغب 1 :
70 وقارن بلباب الآداب : 270 حيث أورد حديثا للرسول في هذا المعنى ؛ وقد نسب للرسول في مجموعة ورام 1 : 106 ( لسان المؤمن . . . ) وأدب الدنيا والدين : 287 ولباب الآداب :
270 وقارن أيضا بلباب الآداب : 15 ومختار الحكم : 334 والعقد 2 : 240 والمرادي :
165 .
[ 916 ] نهج البلاغة : 510 وربيع الأبرار : 256 / أ ( وفي النسخة سقط ) والمستطرف 1 : 15 .