تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
[ 857 ] - قال علي بن أبي طالب عليه السلام : صاحب السلطان كراكب الأسد يغبط بموقعه وهو أعلم بموضعه . [ 858 ] - وقال زياد بن أبيه يوما لأصحابه : من أنعم الناس عيشا ؟ قالوا : الأمير قال : قولوا ، قالوا : الأمير وأصحابه - قال : كلَّا إن لأعواد المنبر لفزعة ، وإن لقعقعة لجام البريد لروعة ، ولكنّ أنعم الناس رجل لا نعرفه ولا يعرفنا ، له صنعة تمونه فإنا إن عرفناه أسهرنا ليله وأتعبنا نهاره . [ 859 ] - وقال حكيم ( 1 ) : إنما يستطيع عمل السلطان وصحبتهم رجلان : إما رجل فاجر ينال حاجته بفجوره ويسلم بمصانعته ، وإما رجل مهين مغفّل لا يحسده أحد ، فأما من أراد صحبتهم بالصدق والنصيحة والعفاف لا يخلط ذلك بمصانعة ، فقلّ ما يستتمّ له صحبتهم ، فإنه يجتمع عليه عدوّ السلطان وصديقه بالبغي والعداوة والحسد ، أما صديق السلطان فينافسه ، وأما عدوّ السلطان فيضطغن عليه نصيحته وغناه عنه ، فإذا اجتمع هذان الصنفان عليه كان يتعرّض للهلاك .
شرح
( 1 ) سقطت الفقرة من ر وكذلك رقم : 861 ، 863 والتعليق التالي حتى قوله « بيّن واضح » .
هامش
[ 857 ] نهج البلاغة : 521 ( رقم : 263 ) وربيع الأبرار : 376 ب والعقد 3 : 201 ونثر الدر 4 : 81 وعيون الأخبار 1 : 21 مثل صاحب السلطان مثل راكب الأسد يهابه الناس وهو لمركبه أهيب ( لابن المقفع ) وبهجة المجالس 1 : 353 ( دون نسبة ) وقوانين الوزارة : 170 وكتاب الآداب : 29 والأسد والغواص : 58 والمرادي : 125 ومفيد العلوم : 158 وفقر الحكماء : 276 والتمثيل والمحاضرة : 131 والمستطرف 1 : 90 وزهر الآداب : 675 وتحسين القبيح : 90 . [ 858 ] عيون الأخبار 1 : 264 والعقد 1 : 83 ، 200 وقارن بقول منسوب إلى الإسكندر في ربيع الأبرار : 370 / أالسعيد من لا يعرفنا ولا نعرفه فانا إذا عرفناه أطلنا يومه وأطرنا نومه ؛ وأخبار القضاة 2 : 118 وغرر الخصائص : 468 والبصائر 1 : 309 ومنتخب صوان الحكمة : 165 وانظر مطالع البدور 1 : 12 حيث نسب القول للمأمون . [ 859 ] كليلة ودمنة : 291 .
التذكرة الحمدونية — صفحة 339 | ابن حمدون / احسان عبّاس و بكر عبّاس