يشاركونه في المداخل والمنازل ، وهم حضور ، وليسوا كعدوّ الملك النائي عنه المكتّم لعداوته ، فهم لا يغفلون عن نصب الحبائل له ، فالبس لهؤلاء الأعداء سلاح الصحة والاستقامة ولزوم الحجّة فيما تسرّ وتعلن ، ثم روّح عن قلبك كأن لا عدوّ لك ولا حاسد .
‹ 9 › جانب ( 1 ) المسخوط عليه والمظنون به عند السلطان ، ولا يجمعنّك وإياه مجلس ولا منزل ، ولا تظهرنّ له عذرا ولا تثنينّ عليه خيرا ، فإذا رأبته قد بلغ في الإعتاب مما سخط عليه ما ترجو أن تلين له الوالي [ فضع عذره عند الوالي ] ( 2 ) واعمل في إرضائه [ عنه ] بالرفق واللطف .
‹ 10 › إذا أصبت الجاه عند الوالي وكانت لك خاصة منزلة فلا يحدثنّ لك تغيرا على أهله وأعوانه واستغناء عنهم ، فإنك لا تدري متى ترى أدنى جفوة فتذلّ لهم ، وفي تلوّن الحال في ذلك من العار ما فيه .
‹ 11 › إن استطعت أن تعرّف صاحبك أنك تنحله صواب رأيك فضلا عن صوابه فتسند ذلك إليه وتزيّنه به فافعل ، فإن الذي أنت بذلك آخذ أفضل من الذي أنت به معط .
‹ 12 › إذا سأل الوالي غيرك فلا تكن أنت مجيبا فإن استلابك الكلام خفّة منك واستخفاف بالمسؤول والسائل ، فما أنت قائل إن قال لك السائل : ما إياك سألنا ، أو قال المسؤول عند المسألة تعارضه فيها :
دونك فأجب . وإذا عمّ السائل بمسألة الجلساء فلا تسابقهم بالجواب ،
شرح
( 1 ) ح : وأنت .
( 2 ) كل ما بين معقفين زيادة عن الأدب الكبير .
هامش
‹ 9 › الأدب الكبير : 60 .
‹ 10 › الأدب الكبير : 61 .
‹ 11 › الأدب الكبير : 62 .
‹ 12 › الأدب الكبير : 62 ونهاية الأرب 6 : 13 .