تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
[ 829 ] قال الحسن : كان النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يستشير حتى المرأة ، فتشير ( 1 ) عليه بالشيء فيأخذ به . [ 830 ] - وفي ( 2 ) كتاب التاج أن بعض ملوك العجم استشار وزراءه ، فقال أحدهم : لا ينبغي للملك أن يستشير منّا أحدا إلا خاليا ، فإنه أموت للسّر ، وأحزم للرأي ، وأجدر بالسلامة ، وأغنى ببعضنا من غائلة بعض ، فإن إفشاء السرّ إلى رجل أوثق من إفشائه إلى اثنين ، وإفشاؤه إلى ثلاثة كإفشائه إلى العامّة ، لأن الواحد رهن بما أفشي إليه ، والثاني يطلق عن ذلك الرهن ، والثالث علاوة فيه ، وإذا كان سر الرجل عند واحد كان أحرى ألا يظهره رهبة ورغبة إليه ، وإذا كان عند اثنين دخلت الشبهة على الملك واتّسعت على الرجلين المعاذر فإن عاقبهما عاقب اثنين بذنب واحد ، وإن اتهمهما اتّهم بريئا بجناية مجرم ، وإن عفا عنهما كان العفو عن أحدهما ولا ذنب له وعن الآخر ولا حجّة عليه . وما جاء في المشورة من الأخبار والأشعار وكلام الحكماء قد ذكر في مكان آخر ، إذ ليس هذا موضعه ، والذي ذكر مما يليق بهذا الباب فيه كفاية . [ 831 ] - يقال : لا يكون الملك ملكا حتى يعاقب على صغير الذنوب
شرح
( 1 ) ح : فيشيروا . ( 2 ) سقطت هذه الفقرة من ر .
هامش
[ 829 ] عيون الأخبار 1 : 27 وفي السعادة والاسعاد : 424 كان عمر يستشير . . . الخ وكذلك في بهجة المجالس 1 : 455 . [ 830 ] نثر الدر 7 : 46 ( رقم : 107 ) وعيون الأخبار 1 : 27 والجهشياري : 11 والعقد 1 : 66 وسراج الملوك : 133 ونهاية الأرب 6 : 73 ولقاح الخواطر : 76 / أوالريحان والريعان 1 : 99 . [ 831 ] البيتان في عيون الأخبار 1 : 100 ومروج الذهب 3 : 241 والتمثيل والمحاضرة : 134 وتسهيل النظر : 281 وحماسة الظرفاء 10 : 178 ونهاية الأرب 6 : 7 والجوهر النفيس : 43 ب وربيع الأبرار 1 : 733 والمنهج المسلوك : 15 / أ .
التذكرة الحمدونية — صفحة 312 | ابن حمدون / احسان عبّاس و بكر عبّاس