من طمع الدنيا ، فإن نفرت القلوب من هذا سكنت إلى هذا .
[ 827 ] - كتب الوليد بن عبد الملك إلى الحجاج يأمره أن يكتب إليه بسيرته ، فكتب إليه : إني أيقظت رأيي وأنمت هواي ، وأدنيت السيد المطاع في قومه ، وولَّيت الحرب ( 1 ) الحازم في أمره ، وقلدت الخراج المؤتمن ( 2 ) لأمانته ، وخصمت لكلّ خصم من نفسي قسما يعطيه حظا من نظري ولطيف عنايتي ، وصرفت السيف إلى النّطف المسئ ، فخاف المريب صولة العقاب ، وتمسّك المحسن بحظَّه من الثواب .
[ 828 ] - قال معاوية : ينبغي أن يحترز الملك من خمس خصال ( 3 ) : لا ينبغي أن يكون كذابا ، فإنه إذا ( 4 ) كان كذابا فوعد لم يرج وإذا ( 5 ) أوعد بشرّ لم يخف ، ولا ينبغي أن يكون بخيلا فإنه إذا كان بخيلا لم يناصحه أحد ، ولا تصلح الولاية إلا بالمناصحة [ ولا ينبغي أن يكون حديدا فإنه إذا كان حديدا مع القدرة هلكت الرعية ] ، ولا ينبغي أن يكون حسودا فإنه إذا كان حسودا لم يشرف أحد ، ولا يصلح الناس إلَّا على أشرافهم ، ولا ينبغي أن يكون جبانا فإنه إذا كان جبانا اجترأ عليه عدوّه .
شرح
( 1 ) البصائر : الجلد .
( 2 ) البصائر : المؤثر .
( 3 ) ح : مهما كان في الملك فلا ينبغي أن يكون فيه خمس خصال .
( 4 ) ح : فإذا .
( 5 ) ح : أو .
هامش
[ 827 ] عيون الأخبار 1 : 10 والعقد 1 : 22 ونثر الدر 5 : 11 وسراج الملوك : 102 والبصائر 2 :
268 ونهاية الأرب 6 : 43 .
[ 828 ] عيون الأخبار 1 : 13 وسراج الملوك : 96 - 97 والبصائر 1 : 203 ومحاضرات الراغب 1 :
156 - 157 وكتاب الآداب : 26 ونهاية الأرب 6 : 4 ولباب الآداب 70 - 71 والمختار من شعر بشار : 200 .