وحاشيتك ، وأن تسهل لأحد منهم السبيل إلى الانبساط بالنطق عندك ، والإفاضة في أمور رعيتك وولايتك ، فإنه لا يوثق بصحّة رأيهم ولا يؤمن الانتشار فيما أفضى من السرّ إليهم .
[ 790 ] - قال أبو إسحاق الصابي في كلام جمعه من كلام الحكماء :
الملك باصطفاء رجاله أحقّ منه باصطفاء أمواله ، لأنّ كلّ درهم يسدّ مكان أخيه ، وما كلّ رجل يسدّ مكان أخيه .
[ 791 ] - قال علي بن أبي طالب عليه السلام : يجب على الوالي أن يتعهّد أموره ويتفقّد أعوانه حتى لا يخفى عليه إحسان محسن ولا إساءة مسيء ، ثم لا يترك أحدهما بغير جزاء ، فإنه إذا ترك ذلك تهاون المحسن .
واجترأ المسئ ، وفسد الأمر وضاع العمل .
[ 792 ] - ومن كلام ( 1 ) له عليه السلام : ازجر المسئ بثواب المحسن ؛ أخذ المعنى إبراهيم بن العباس الصولي فقال : إذا كان للمحسن من الثواب ما ينفعه ، وللمسيء من العقاب ما يقمعه ، بذل المحسن ما عنده رغبة ، وانقاد المسئ للحقّ رهبة .
[ 793 ] - كتب أبرويز إلى ابنه شيرويه وهو في حبسه : لا توسعنّ على
شرح
( 1 ) من كلام : سقط من ح .
هامش
[ 790 ] قارن بالتمثيل والمحاضرة : 141 وزهر الأداب : 588 .
[ 791 ] ورد هذا القول في كليلة ودمنة : 290 وانظر لباب الآداب : 42 .
[ 792 ] نهج البلاغة : 501 ( رقم : 177 ) وقوله : « ازجر المسئ بثواب المحسن » في ربيع الأبرار 1 : 603 ، وقول الصولي في لقاح الخواطر : 58 ب .
[ 793 ] نثر الدر 7 : 35 ( رقم : 34 ) وعيون الأخبار 1 : 11 والعقد 1 : 26 ومحاضرات الراغب 1 :
165 والبصائر 4 : 395 ( وفيه ورد قول المنصور أيضا كما ورد في البيهقي : 461 ولقاح الخواطر : 78 / أوفي المثل « أجع كلبك يتبعك » انظر فصل المقال : 489 وجمهرة العسكري 1 : 111 والميداني 1 : 111 والحيوان 1 : 290 ونزهة الأرواح 1 : 214 ( لذيوجانس ) وكذلك مختار الحكم : 79 والمقترح في جوامع الملح ( باب الحكايات ) .