فإذا كان الزاهد طامعا فالتائب بمن يقتدي ؟ وإذا كان العالم راغبا فالجاهل بمن يهتدي ؟ وإذا كان الغازي مرائيا فمتى يظفر بالعدوّ ؟ وإذا كان التاجر خائنا فعلام يؤتمن الخونة ؟ وإذا كان الراعي ذئبا فالشاة من يحفظها ؟ .
[ 543 ] - قال عمرو بن عبيد للمنصور في موعظة له طويلة مشهورة : إن اللَّه تعالى أعطاك الدنيا بأسرها فاشتر نفسك منه ببعضها ، وإن هذا الذي أصبح في يديك لو بقي في يدي من كان قبلك لم يصر إليك ، فاحذر ليلة تمخّض بيوم هو آخر عمرك . فبكى المنصور وقال له : سل حاجتك ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، لا تعطني حتى أسألك ، ولا تدعني حتى أجيئك .
[ 544 ] - قيل لزاهد كيف سخت نفسك عن الدنيا ؟ قال : أيقنت أني خارج عنها كارها فأحببت أن أخرج منها طوعا .
[ 545 ] - قال الفضيل : يا ربّ إني لأستحيي أن أقول توكلت عليك ، لو توكلت عليك لما خفت ولا رجوت غيرك .
[ 546 ] - وسئل الفضيل عن الزهد فقال : هو حرفان في كتاب اللَّه عز وجل : * ( لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ) * ( الحديد :
23 ) .
هامش
[ 543 ] نثر الدر 7 : 64 ( رقم : 19 ) وعيون الأخبار 2 : 337 وأنساب الأشراف 3 : 233 - 234 وشرح النهج 2 : 96 ، 18 : 147 والموفقيات 142 والبيان والتبيين 2 : 198 والشريشي 3 :
35 والذهب المسبوك : 191 وتاريخ بغداد 12 : 167 والمصباح المضيء 2 : 136 وزهر الآداب : 102 - 103 وبهجة المجالس 2 : 335 ( بايجاز ) وتاريخ الخلفاء : 289 .
[ 544 ] نثر الدر 7 : 64 ( رقم : 22 ) وشرح النهج 2 : 96 ومجموعة ورام 2 : 9 والبصائر 1 : 247 وبهجة المجالس 2 : 290 .
[ 545 ] نثر الدر 7 : 65 ( رقم : 30 ) وشرح النهج 2 : 97 والعقد 3 : 178 والبصائر 2 : 433 .
[ 546 ] نثر الدر 7 : 66 ( رقم : 37 ) ومحاضرات الراغب 1 : 511 وشرح النهج 2 : 97 وقد مرّ هذا في رقم : 165 .
15 1 التذكرة