والمرء ما عاش ممدود له أمل
لا تنتهي العين حتى ينتهي الأثر
ويروى مجمّو ( 1 ) له القدر ، أي مجموع من قولك جممت ( 2 ) الماء في الحوض إذا جمعته .
[ 540 ] - وقال آخر : [ من الطويل ] .
ومن يحمد الدنيا لعيش يسرّه
فسوف لعمري عن قليل يلومها
إذا أدبرت كانت على المرء حسرة
وإن أقبلت كانت كثيرا همومها
[ 541 ] - وقال آخر : [ من الكامل ] .
إنّ المساءة للمسرّة موعد
أختان رهن للعشيّة أو غد
فإذا سمعت بهالك فتيقّنن
أن السبيل سبيله فتزوّد
[ 542 ] - قال المسيّب بن واضح ( 3 ) : صحبت ابن المبارك مقدمه من الحجّ فقال لي يا مسيّب : ما أتى فساد العامة إلا من قبل الخاصة ، قلت : وكيف ذاك رحمك اللَّه ؟ قال لأنّ أمة محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم على طبقات خمس : فالطبقة الأولى هم الزهاد ، والثانية العلماء ، والثالثة الغزاة ، والرابعة التجّار ، والخامسة الولاة . فأما الزهاد فهم ملوك هذه الأمة ، وأما العلماء فهم ورثة الأنبياء ، وأما الغزاة فهم سيوف اللَّه عز وجل ، وأما التجار فهم الأمناء ، وأما الولاة فهم الرعاة .
شرح
( 1 ) ح : مخبو .
( 2 ) ر : جبيت .
( 3 ) ح : صالح .
هامش
[ 540 ] ورد البيتان في المحاسن والأضداد : 117 .
[ 542 ] المسيب بن واضح حمصي روى عن إسماعيل بن عياش والكبار ، وتوفي في آخر سنة 246 ( عبر الذهبي 1 : 448 ) .