فقرأ : * ( يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ) * حتى بلغ منها إلى قوله تعالى : * ( فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ) * ( المدّثّر : 1 - 8 ) خرّ ميتا .
[ 356 ] - روي أن محمد بن سيرين ركبه دين فقال : إني لأعرف الذنب الذي حمل به عليّ الدين ما هو ، قلت لرجل منذ أربعين سنة يا مفلس .
فحدّث بهذا الحديث أبو سليمان الداراني فقال : قلَّت ذنوبهم فعرفوا من أين يؤتون ، وكثرت ذنوبي وذنوبك فليس ندري من أين نؤتى .
[ 357 ] - وروي أن ثابتا البناني بكى حتى كادت عينه تذهب ، فجاء برجل يعالجها فقال : أعالجها على أن تطيعني . قال : على أيّ شيء ؟ قال :
على أن لا تبكي . قال : فما خيرهما إن لم يبكيا ؟ وأبى أن يعالج .
[ 358 ] - اجتمع مالك بن دينار ومحمد بن واسع ، فقال مالك : إني لأغبط رجلا معه دينه [ له قوام من عيش راض عن ربه عز وجل ؛ فقال محمد ابن واسع : إني لأغبط رجلا معه دينه ] ( 1 ) ليس معه شيء من الدنيا راضيا عن ربه . فانصرف القوم عنهما وهم يرون أن محمدا أقوى الرجلين .
[ 359 ] - وقال رجل لمحمد بن واسع : أوصني ، قال : أوصيك أن تكون ملكا في الدنيا والآخرة ، فقال : كيف لي بذلك ؟ قال : ازهد في الدنيا .
شرح
( 1 ) ما بين معقفين زيادة ضرورية من الحلية .
هامش
[ 356 ] حلية الأولياء 2 : 271 وصفة الصفوة 3 : 169 وربيع الأبرار 1 : 752 .
[ 357 ] حلية الأولياء 2 : 323 وصفة الصفوة 3 : 185 .
[ 358 ] حلية الأولياء 2 : 349 .
[ 359 ] حلية الأولياء 2 : 350 - 351 والحكمة الخالدة : 162 ومحاضرات الراغب 1 : 518 .