تعمل في ( 1 ) طاعة يزيد بن عبد الملك نظرة مقت فيغلق بها باب المغفرة دونك ؛ يا عمر بن هبيرة لقد أدركت ناسا من صدر هذه الأمة كانوا واللَّه على الدنيا ، وهي مقبلة ، أشدّ إدبارا من إقبالهم عليها وهي مدبرة ؛ يا عمر بن هبيرة إني أخوّفك مقاما خوّفكه اللَّه تعالى فقال : * ( ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وخافَ وَعِيدِ ) * ( إبراهيم : 14 ) يا عمر ابن هبيرة إن تك مع اللَّه في طاعته يكفك بائقة يزيد بن عبد الملك ، وإن تك مع يزيد بن عبد الملك على معاصي اللَّه يكلك اللَّه إليه . قال : فبكى عمر وقام بعبرته . فلما كان الغد أرسل إليهما بإذنهما وجوائزهما فأكثر منه ما للحسن ، وكان في جائزة الشعبي بعض الإقتار ، فخرج الشعبي إلى المسجد فقال : أيها الناس من استطاع منكم أن يؤثر اللَّه على خلقه فليفعل ، فوالذي نفسي بيده ما علم الحسن شيئا جهلته ولكن أردت وجه ابن هبيرة فأقصاني اللَّه منه .
[ 353 ] - قال هشيم بن بشير قلت لعمرو بن عبيد : صف لي الحسن ؟
فقال : كان إذا أقبل فكأنه قد جاء من دفن أمه ، وكأنّ زفير جهنّم في آذانه ، وكأنه قد قعد قعود الأسير يضرب عنقه .
[ 354 ] - وقال همّام بن مطر : كان رجل أهل البصرة جابر بن زيد ، فلمّا ظهر الحسن جاء رجل كأنما كان في الآخرة فهو يخبر عما رأى وعاين .
[ 355 ] - وقال عون بن ذكوان : صلَّى بنا زرارة بن أوفى صلاة الصبح
شرح
( 1 ) ح : من .
هامش
[ 353 ] البيان 3 : 171 وقارن بما في ربيع الأبرار 1 : 808 وعيون الأخبار 2 : 355 - 356 ومحاضرات الراغب 2 : 412 ، وهشيم بن بشير بن القاسم السلمي محدث حافظ وثقه ابن سعد وغيره وكانت وفاته سنة 183 ( تهذيب التهذيب 11 : 59 - 64 ) .
[ 355 ] عيون الأخبار 2 : 366 وطبقات ابن سعد 7 : 150 وحلية الأولياء 2 : 258 وأخبار القضاة 1 : 294 وصفة الصفوة 3 : 52 وزهد ابن حنبل : 247 والبصائر 2 : 231 ؛ وعون ابن ذكوان هو أبو جناب القصاب ، وهو بالكنية أعرف ، وقال الدارقطني متروك ، ووثقه غيره ( ميزان الاعتدال 3 : 305 ) .