[ 317 ] - وجّه عمر رضي اللَّه عنه إلى ملك الروم بريدا فاشترت امرأة عمر ، أمّ كلثوم بنت عليّ ، طيبا بدينار وجعلته في قارورتين وأهدته إلى امرأة ( 1 ) ملك الروم ، فرجع البريد بملء القارورتين من الجواهر ( 2 ) ، فدخل عليها عمر وقد صبّته في حجرها فقال : من أين لك هذا ؟ فأخبرته فقبض عليه وقال : هذا للمسلمين ، فقالت : كيف وهو عوض من هديتي ، قال : بيني وبينك أبوك ، فقال عليّ : لك منه بقيمة دينارك والباقي للمسلمين لأن بريد المسلمين حمله .
[ 318 ] - مرّ عمر براع مملوك فاستباعه شاة ، فقال : ليست لي ، فقال : أين الغلل ؟ فقال : أين اللَّه ؟ فاشتراه وعتقه ، فقال : اللهم قد رزقتني العتق الأصغر فارزقني العتق الأكبر .
[ 319 ] - قال الفضيل : ما ينبغي لك أن تتكلم بفمك كلَّه ، تدري من كان يتكلم بفمه كله ؟ عمر بن الخطاب ، كان يطعمهم الطَّيب ويأكل الغليظ ، ويكسوهم اللَّين ويلبس الخشن ، ويعطيهم الحقّ ويزيدهم ، وأعطى رجلا عطاءه أربعة آلاف درهم وزاده ألفا فقيل له : ألا تزيد ابنك كما تزيد هذا ؟ فقال : إن هذا ثبت أبوه يوم أحد ولم يثبت أبو هذا .
[ 320 ] - قال الحسن : أتى عمر رضي اللَّه عنه مال كثير فأتته حفصة
شرح
( 1 ) امرأة : لم ترد في ر .
( 2 ) ح : من جواهر .
هامش
[ 317 ] ربيع الأبرار 2 : 287 .
[ 318 ] البيهقي : 572 والبصائر 7 : 119 ( وأسند الخبر إلى ابن عمر ) ومحاضرات الراغب 2 : 402 ، 1 : 211 ( وفي الموضع الثاني نسبه إلى ابن عمر ) . وهو لابن عمر في ربيع الأبرار 3 : 15 - 16 .
[ 319 ] شرح النهج 11 : 100 وربيع الأبرار : 244 / أ ( 3 : 73 ) .
[ 320 ] زهد ابن حنبل : 116 وطبقات ابن سعد 3 : 277 - 278 وقارن بأنساب الاشراف ( استانبول ) : 698 وربيع الأبرار : 245 ب .