فأفرغ القدر فيها ، ثم جعل يقول لها أطعميهم ، وأنا أسطح ( 1 ) لك ، يعني أبرّده لك ، حتى أكلوا وشبعوا ، ثم خلَّى عندها فضل ذلك ، فقالت له : جزاك اللَّه خيرا أنت أولى بهذا الأمر من أمير المؤمنين قال : قولي خيرا ، إنك إذا جئت أمير المؤمنين وجدتني هناك ، ثم تنحّى قريبا وربض مربض السبع ، فقلت : إنّ لك شأنا غير هذا ؛ فلم يكلمني حتى رأيت الصبية يصطرعون ويضحكون ثم ناموا ، فقام وهو يحمد اللَّه ثم أقبل عليّ ( 2 ) فقال : يا أسلم إني رأيت الجوع أبكاهم فأحببت أن لا أنصرف حتى أرى منهم مثل الذي رأيت .
[ 309 ] - اغتاظت عائشة على خادمها ، فقالت : للَّه درّ التقوى ما ترك لذي غيظ ( 3 ) شفاء .
[ 310 ] - لما بنى سعد بن أبي وقاص منزله بالعقيق قيل له تركت مجالس إخوانك ، وأسواق الناس ونزلت العقيق ، فقال ( 4 ) : رأيت أسواقهم لاغية ، ومجالسهم لاهية ، فوجدت الاعتزال فيما هناك عافية .
[ 311 ] - قال خارجة بن مصعب : ختم القرآن في الكعبة في ركعة أربعة من الأئمة عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه وتميم الداري وسعيد بن جبير وأبو حنيفة .
شرح
( 1 ) ح : أنضح .
( 2 ) علي : سقطت من ح .
( 3 ) ح : غيظا .
( 4 ) تركت مجالس فقال : سقط من ح .
هامش
[ 309 ] أدب الدنيا والدين : 245 .
[ 310 ] ربيع الأبرار 1 : 768 والعزلة : 17 ( ونسبه لعروة ) والمستطرف 1 : 86 والبصائر 1 : 175 والصداقة والصديق : 97 ( لعروة ) .
[ 311 ] ربيع الأبرار : 163 ب والمستطرف 1 : 7 .
10 1 التذكرة