أمل مخترم ، وأجل منتقص ، وبلاغ إلى دار غيرها ، وسيّر إلى الموت ليس فيه تعريج ، فرحم اللَّه امرءا فكَّر في أمره ، ونصح لنفسه ، وراقب ربّه ( 1 ) ، واستقال ذنبه .
[ 253 ] - وقال له ( 2 ) المغيرة : إنا بخير ما أبقاك اللَّه . فقال عمر : أنت بخير ما اتقيت اللَّه .
[ 254 ] - وخطب فقال : إياكم والبطنة فإنها مكسلة عن الصلاة ، مفسدة للجسم ، مؤدّية إلى السّقم ، وعليكم بالقصد في قوتكم فهو أبعد من السّرف وأصحّ للبدن وأقوى على العبادة ، وإنّ العبد لن يهلك حتّى يؤثر شهوته على دينه .
[ 255 ] - وقال ( 3 ) على المنبر : اقرؤا القرآن تعرفوا به ، واعلموا به تكونوا من أهله . إنه لن يبلغ من حقّ ذي حق أن يطاع في معصية اللَّه عزّ وجلّ . إني أنزلت نفسي من مال اللَّه عزّ وجلّ بمنزلة والي اليتيم ، إن استغنيت عففت ، وإن افتقرت أكلت بالمعروف ، تقرّم البهمة الأعرابيّة : القضم لا الخضم .
شرح
( 1 ) ح : لربه .
( 2 ) الفقرة : 253 من ر وحدها .
( 3 ) الفقرة رقم : 255 سقطت من ر .
هامش
[ 253 ] نثر الدر 2 : 29 ، ومجموعة ورام 2 : 17 ، والحكمة الخالدة : 117 ، ( يقولها رجل لعمر بن عبد العزيز ) والبصائر 1 : 16 .
[ 254 ] نثر الدر 2 : 30 ، والمجتنى : 36 ، والبصائر 3 : 103 ، وبهجة المجالس 2 : 73 ، والشريشي 5 : 158 .
[ 255 ] نثر الدر 2 : 30 - 31 ، 32 ، وطبقات ابن سعد 3 : 276 ، والبيان والتبيين 2 : 70 ، وعيون الأخبار 1 : 54 ، والعقد 4 : 62 ، والبصائر 3 : 201 ، وأنساب الأشراف ( مخطوطة استانبول ) : 705 ، وكنز العمال 16 : 152 - 153 ، وقوله « إني أنزلت نفسي من مال اللَّه . . . » في أنساب الأشراف : 696 ، 706 ، وورد قوله « تعلموا القرآن تعرفوا به . . . الخ » منسوبا لعلي في عيون الأخبار 2 : 352 .