تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
للتائب ، واستغفر للمذنب ( 1 ) ، ودعا للمدين ( 2 ) ، وأعان المحسن على إحسانه : [ 251 ] - وروي أنّه قال لعمر رضي اللَّه عنهما : إني مستخلفك من بعدي ، وموصيك بتقوى اللَّه . فإن للَّه تعالى عملا بالليل لا يقبله بالنهار ، وعملا بالنهار لا يقبله بالليل ، وإنّه لا يقبل نافلة حتّى تؤدّى فريضة ( 3 ) ، وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحقّ في الدنيا وثقله عليهم ، وحقّ الميزان يوضع فيه الحق أن يكون ثقيلا ، وإنما خفّت موازين من خفّت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل وخفته عليهم ، وحقّ لميزان لا يوضع فيه إلَّا الباطل أن يكون خفيفا . إن اللَّه تعالى ذكر أهل الجنة فذكرهم بأحسن أعمالهم ، وتجاوز عن سيئاتهم ، فإذا ذكرتهم أقول إني لأرجو أن أكون من هؤلاء ، وذكر أهل النار فذكرهم بأسوأ أعمالهم ، ولم ينكر حسناتهم ، فإذا ذكرتهم ، قلت : إنّي لأخاف أن أكون من هؤلاء ، وذكر العدل مع آية الرحمة ( 4 ) ، ليكون العبد [ راغبا ] راهبا ولا يتمنّى على اللَّه تعالى غير الحقّ ، ولا يلقي بيده إلى التّهلكة . فإن قبلت ( 5 ) وصيّتي فلا يكوننّ غائب أحبّ إليك من الموت ، وهو آتيك ، وإن أضعت وصيّتي فلا يكوننّ غائب أبغض إليك من الموت ، ولست بمعجز اللَّه تعالى . [ 252 ] - قال عمر بن الخطاب رضوان اللَّه عليه في خطبة له : إنما الدنيا
شرح
( 1 ) ر : للمذنبين . ( 2 ) ح : للمدبر . ( 3 ) نثر : فريضته . ( 4 ) نثر : وذكر الرحمة مع آية العدل . ( 5 ) نثر : حفظت .
هامش
[ 251 ] نثر الدر 2 : 22 ، والبيان والتبين 2 : 45 ، والعقد 3 : 148 ، وطبقات ابن سعد 3 : 200 ، وحلية الأولياء 1 : 36 ، وصفة الصفوة 1 : 100 ، وعين الأدب : 227 ، وربيع الأبرار : 375 أ - ب ، وبهجة المجالس 1 : 580 - 581 ، والتعازي والمراثي : 116 - 117 ، 220 ، ولباب الآداب : 21 . [ 252 ] نثر الدر 2 : 29 ، والبصائر 2 : 545 .