يعتذر منه ، وخف اللَّه خوفا ليس بالتعذّر . إيّاك والابتهاج بالذنب فإنّ الابتهاج بالذنب ( 1 ) أعظم من ركوبه .
[ 208 ] - وقال : أعجب لمن يحتمي من الطعام لمضرّته ، ولا يحتمي من الذنب لمعرّته ( 2 ) [ 209 ] - وقال أبو حمزة الثّمالي : أتيت باب عليّ بن الحسين فكرهت أن أصوّت ، فقعدت حتى خرج ، فسلمت عليه ودعوت له ، فردّ عليّ السلام ودعا لي ، ثمّ انتهى إلى الحائط فقال لي : يا أبا حمزة ، ترى هذا الحائط ؟
قلت : بلى يا ابن رسول اللَّه ، قال فإني اتكأت عليه يوما وأنا حزين ، فإذا رجل حسن [ الوجه حسن ] الثياب ينظر في اتجاه وجهي ، ثم قال : يا علي بن الحسين ما لي أراك كئيبا حزينا ؟ أعلى الدنيا ، فهي رزق حاضر يأكل منها البرّ والفاجر . فقلت : ما عليها أحزن [ لأنه ] كما تقول . فقال : أعلى الآخرة ؟
فهي وعد صادق ، يحكم فيها ملك قاهر . قلت : ما عليها أحزن لأنه كما تقول . فقال : وما حزنك يا علي بن الحسين ؟ قلت : الخوف من فتنة ابن الزبير . فقال : يا علي بن الحسين ، هل رأيت أحدا سأل اللَّه فلم يعطه ؟
قلت : لا ، قال : فخاف اللَّه فلم يكفه ؟ قلت : لا ؛ ثم غاب عنّي ، فقيل لي : يا عليّ هذا الخضر ناجاك .
شرح
( 1 ) بالذنب : سقطت من ح .
( 2 ) ح : الذنوب لمعرته .
هامش
[ 208 ] نثر الدر 1 : 340 ، والفصول المهمة : 202 ومحاضرات الراغب 2 : 407 ، ونسب لحماد بن زيد في أدب الدنيا والدين : 104 ولاسقليبيوس في نزهة الأرواح 1 : 89 .
[ 209 ] حلية الأولياء 3 : 134 ، والارشاد : 258 ، والفصول المهمة : 202 ، وبعضه في البصائر 4 : 299 .