[ 204 ] - وقال علي بن عبد اللَّه بن عبّاس : من لم يجد مسّ نقص الجهل في عقله ، وذلة المعصية في قلبه ، ولم يستبن موضع الخلَّة في لسانه عند كلال حدّه عن حدّ خصمه ، فليس ممن ينزع عن ذنبه ( 1 ) ولا يرغب عن حال معجزة ، ولا يكترث لفضل ما بين حجّة وشبهة .
[ 205 ] - وقال : سادة الناس في الدنيا الأسخياء وفي الآخرة الأتقياء .
[ 206 ] - وكان علي بن عبد اللَّه سيدا شريفا ، يقال إنه كان له خمسمائة أصل زيتون ، يصلي في كل يوم إلى كل أصل منها ركعتين . وكان علي بن أبي طالب بشّر أباه حين ولد بانتقال الخلافة إلى ولده وقال : خذ إليك أبا الأملاك ؛ وله في ذلك حكايات كثيرة منها أنه دخل على هشام بن عبد الملك ومعه ابنا ابنه الخليفتان أبو العباس وأبو جعفر ، فلما ولَّى قال هشام : إن هذا الشيخ قد أخلّ وأسنّ وصار يقول : إنّ هذا الأمر سينتقل إلى ولده ، فسمع ذلك عليّ فالتفت إليه وقال : أي واللَّه ليكوننّ ذلك وليملكنّ هذان .
[ 207 ] - ومن كلام عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام : لا يهلك مؤمن بين ثلاث خصال : شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، وشفاعة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وسعة رحمة اللَّه عزّ وجلّ . خف اللَّه لقدرته عليك واستحي لقربه منك . إذا صليت فصلّ صلاة مودّع ، وإيّاك وما
شرح
( 1 ) نثر الدر : ريبة .
هامش
[ 204 ] نثر الدر 1 : 430 ، والبيان والتبيين 1 : 85 ، وبهجة المجالس 1 : 394 ، وربيع الأبرار 1 :
638 ( دون نسبة ) .
[ 205 ] نثر الدر 1 : 430 ، والجوهر النفيس : 63 ب ( للمأمون ) .
[ 206 ] نثر الدر 1 : 438 ، وأخبار الدولة العباسية : 144 ، 139 - 140 ، والكامل للمبرد 2 :
217 ، وقارن بما في ألف باء 1 : 225 .
[ 207 ] قارن بما في ربيع الأبرار : 369 / أ ، وقوله : « إياك وما يعتذر منه » يعدّ حديثا ، انظر الجامع الصغير 1 : 116 ، كما أنه يدرج في الأمثال : انظر الميداني 1 : 29 وما تقدم ص : 47 .