و عفا عنّا و عنكم بفضل رحمته ؛ و به فضل رحمتش از ما و شما درگذرد .
وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
« 1 » ؛
و اوست خدايى كه توبهء بندگانش را مىپذيرد و گناهانشان مىبخشد ، و هرچه كنيد مىداند .
13 الخطبة ( 152 )
و من خطبة له عليه السّلام الحمد للّه الذي جعل الحمد مفتاحا لذكره ، و سببا للمزيد من فضله ، و دليلا على الائه و عظمته .
عباد اللّه ، إنّ الدّهر يجري بالباقين كجريه بالماضين ، لا يعود ما قد ولّى منه ، و لا يبقى سرمدا ما فيه ، آخر أفعاله كأوّله ، متشابهة اموره ، متظاهرة أعلامه ، فكأنّكم بالسّاعة تحدوكم حدو الزّاجر بشوله . فمن شغل نفسه به غير نفسه تحيّر في الظّلمات ، و ارتبك في الهلكات و مدّت به شياطينه في طغيانه ، و زيّنت له سيّىء أعماله ، فالجنّة غاية السّابقين ، و النّار غاية المفرّطين .
اعلموا عباد اللّه ، أنّ التّقوى دار حصن عزيز ، و الفجور دار حصن ذليل ، لا يمنع أهله ، و لا تحرز من لجأ إليه .
ألا و بالتّقوى تقطع حمة الخطايا ، و باليقين تدرك الغاية القصوى .
عباد اللّه ، اللّه ، اللّه ، في أعزّ الأنفس عليكم ، و أحبّها إليكم ؛ فإنّ اللّه قد أوضح لكم سبيل الحقّ ، و أنار طرقه ، فشقوة لازمة أو سعادة دائمة ، فتزوّدوا في أيّام الفناء لأيّام البقاء .
قد دللتم على الزّاد ، و أمرتم بالظّعن ، و حثثتم على المسير ؛ فإنّما أنتم كركب وقوف لا تدرون متى تؤمرون بالسّير ، ألا فما يصنع بالدنيا من خلق للآخرة ، و ما يصنع بالمال من عمّا قليل يسلبه و تبقى عليه تبعته و حسابه .
عباد اللّه ، إنّه ليس لما وعد اللّه من الخير مترك ، و لا فيما نهى عنه من الشرّ مرغب .
هامش
( 1 ) . شورى ( 42 ) آيهء 25 .